تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: "مهرجانات"

سمعي
مونت كارلو الدولية

إذا كنت من متابعي الحركة الفنية الحالية في مصر، فأنت أكيد واخد بالك إن المسيطر عليها حاليا هو ظاهرتين أساسيتين أولاهما هي المهرجانات وثانيهما هي أفلام السبكي ، و إذا كنت من متابعي حركة النقد الفني خلال ال٣ سنين اللي فاتوا فإنت أكيد متعوّد على مناحة كل عيد المختصة بالولولة بسبب الظاهرتين دول السبكي والمهرجانات.

إعلان

 

لو حبينا نعرف المهرجانات فهي بالطبع مالهاش علاقة بالأوسكارز أو مهرجان كان،  المهرجان المصري هو نوع من الغنا الشعبي اللي بيقوم بيه ٣ أشخاص بيغنوا على خلفية موسيقية متكررة من النغمات اللي كان بيتخللها خلل إلكتروني ما في جهاز التسجيل بيتسبب في مقاطع كاملة من النشاز، اعتمدوه هم بعد كده واعتبروه تجديد موسيقي عظيم.

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

 
كلمات المهرجان غالبا بتعبرعن موضوعين اتنين، واحد صاحبه خانه والدنيا غدارة والكوكب والمجرات المجاورة بتتآمر عليه ، أو واحد في صراع مع الحياه عشان يلفت نظر بنت جامدة بتعيش في نفس المنطقة الجغرافية اللي بيعيش فيها البطل.
 
أما أفلام السينما المصرية حاليا اللي هي أفلام بينتجها منتج وحيد مهنته السابقة كانت الجزارة ما بتختلفش كتير عن المهرجانات، بيدور أي فيلم مصري معاصر أنتج في ال٣ سنين اللي فاتت عن شخص من بيئة شعبية، غالبا بلطجي، بيتورط مع عصابة وبيشتغل معاهم بما يرضي الله ، بيخدعوه أوبيخونوه وبيبدو إنه اتهزم.
 
لكنه على الرغم من سوء تغذيته الواضح والأنيميا اللي طالة من عينيه، بيتمكن بطريقة القلب الميت وتحت شعار "إحنا الشقاوة فينا بس ربنا اللي هادينا" إنه يخلص على كل أفراد العصابة و يفوز بالبنت اللي بيحبها.
 
ولا يمكن طبعا ينتهي الفيلم إلا باحتفاله بالمناسبة السعيدة دي عن طريق أغنية بيغنيها برضه ثلاثي المهرجانات.
 
الفن حاليا في مصر زي حاجات تانية كتيرة بيمر بمرحلة انحدار واضح، بتعبير رئيس الجمهورية السابق " إحنا في منحدر الصعود". في هذه اللحظة اللي بنتلفت فيها حوالينا ونسأل نفسنا " إيه اللي أخدناه م الثورة " غير أمن ضايع واستقرار متلاشي ومستقبل غائم وحاضر مش مفهوم.
 
مش غريبة إن الحالة الفنية تسيطر عليها أغاني نشاز وأفلام مسلوقة، الغريب إن ده ما يحصلش ، الفن بيعبر عن الواقع، وهو الواقع اللي احنا عايشينه ما شاء الله يستحق حاجة أحسن من كده؟  
 
أيها المولولون على الفن والمنزعجون من صدق تعبيره عن واقعنا المشوه، خلوا عينيكم على الواقع، ولما يتعدل، كل حاجة هتتعدل معاه !
 
غادة عبد العال
 
* المدونة باللغة العامّية

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.