تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

نبوءة الريحاني تتحقق بعد مائة عام!

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : نجوى بركات
4 دقائق

عاد "كتاب خالد" لمؤلفه اللبناني الأميركي أمين الريحاني، إلى الحياة بعد أن راحت عدة جامعات أميركية تركز اهتمامها عليه، مثل جامعات هارفارد ويال وجورجيا وميتشيغان وشيكاغو وإلينوي...

إعلان

 

الكتاب الذي نشر في نيويورك عام 1911 وترجم في العام نفسه إلى الانكليزية، كان بذلك أول رواية عربية تترجم إلى الانكليزية، يقدم قصة شابين عربيين يهاجران إلى أميركا هربا من الظلم والاضطهاد وسعيا إلى الحرية وكسب المال.
نجوى بركات روائية لبنانية ومؤسسة "محترف كيف تكتب رواية"، عملت كصحفية حرّة في عدد من الصحف والمجلات العربية، كماأعدّت وقدّمت برامج ثقافية أنتجتها "إذاعة فرنسا الدولية" و"هيئة الإذاعة البريطاني"ة،إلى جانب إنجازها عدد من السيناريوهات الروائية والوثائقية والحلقات 15 الأولى من برنامج قناة الجزيرة الثقافي "موعد في المهجر". 
كتبت نجوى بركات 5 روايات باللغة العربية صدر معظمها عن دار الآداب في بيروت وهي: "المُحَـوِّل" – "حياة وآلام حمد ابن سيلانة" – "باص الأوادِم" – "يا سلام" – "لغة السرّ" ؛ وقد حاز بعضها على جوائز وترجم إلى لغات أجنبية، إلى جانب رواية واحدة باللغة الفرنسية - La locataire du Pot de fer-؛ كما ترجمتْ "مفكّرة كامو" في ثلاثة أجزاء صدرت حديثا عن دار الآداب ومشروع "كلمة".

 صفحة الكاتبة بالفيس بوك اضغط هنا

 

 
يستقر الشابان في منهاتن ويعملان في بيع منتجات يجولان بها في شوارع المدينة. لكن احدهما، واسمه خالد، يقرر العودة بعد أن يكتشف أن أميركا لا تمنح الحرية لكل الناس بشكل متساو، وإنما فقط لمن يقبل بالخضوع وتقديم التنازلات.
 
لكن خالد لن يجد عملا في بلده، فيقرر امتهان بيع الخضار على عربة جوّالة يدفعها بيديه. يضطهده رجال السلطة يكسرون عربته، فيصنع واحدة أخرى، فيكسرونها كذلك ويتلفون بضاعته ويوسعونه ضربا.
 
خالد الذي لا يحتمل مرأى أفراد أسرته جياعا، يخرج إلى الشوارع، صارخا ومنددا بالظلم، هائما إلى أن يسمع فجأة صدى صوته يتردّد من خلفه أقوى فأقوى. يستدير، فيكتشف أنه ليس صدىً وإنما أصوات عشرات الآلاف من الشباب السائرين وراءه، وهم يطالبون مثله، بالحرية والكرامة ووقف نهب ثروات البلاد. وتنتهي الرواية بقيام العثمانيين بمحاكمة خالد ومطاردته في الصحراء.
 
ألا يذكركم هذا بشيء؟ بلى تقول صحيفة لوس أنجلس تايم التي أشارت إلى أهمية إعادة قراءة هذه الرواية، مبرزة التطابق الغريب بين الثورات العربية التي بدأت عام 2011 وبين ما جاء في "كتاب خالد" الصادر عام 1911، ذاهبة إلى اعتباره أشبه بنبوءة تحققت بعد مضي 100 عام، ومعتبرة خالد صورةً طبق الأصل من البوعزيزي الذي أضرم النار بنفسه، مشعلا بفتيله كل الثورات.
 
نجوى بركات

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.