تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

الزواج المدني ليس حلالا...

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

منذ أشهر، تزوجت إحدى صديقاتي في فرنسا. بالنسبة للوالدين ولبعض الأصدقاء، صار السؤال الفلسفي هو: "هل الزواج في فرنسا حلال أم حرام، على أساس أن العقد لا يسجل على سنة الله ورسوله؟".

إعلان

 

تجاوزنا نقاش: "هل العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج أمر مقبول أم لا؟" لنصل إلى مستوى آخر من النقاش: لقد تزوج الشابان، أي أن علاقتهما، منطقيا، حلال ولا تدخل في نطاق البوليميك أو الأمر غير المرغوب فيه.

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

لكن العقد، وحسب فلسفة البعض، "قد" لا يكون حلالا لأنه لم يسجَّل في بلد إسلامي ولا على يدي عدل شرعي.
وماذا عن كل المسلمين المقيمين في بلدان لا تعرف إلا الزواج المدني؟ أهؤلاء جميعهم، رغم زواجهم، يعيشون علاقات جنسية غير حلال لمجرد أن العقد مدني وليس شرعيا؟
عقد الزواج في المغرب يتم من طرف عدل شرعي، أي أنه زواج ديني وليس مدنيا.
كما أن مناطق كثيرة في المغرب ما زالت تعرف عادة الزواج بالفاتحة فقط. دون أن ننسى زيجات أخرى في بعض بلدان الخليج كزواج المتعة وزواج المسيار وغيرها.
لنتأمل المفارقةَ: في البلدان المحترمة، تعيش الناس علاقاتها بحرية، وحين يقرر شخصان الزواج، فهناك زواج واحد بشكل قانوني موحد.
أما نحن، فإننا نعيش علاقاتنا خلسة، نُنَظّر لما يصح وما لا يصح، ونمارس –طبعا- واقعا بعيدا عن تنظيرنا.
وحين نقرر الزواج، علينا أن نفتح كاطالوكا يحمل العديد من الاختيارات: زواج شرعي، زواج مدني، زواج سري، زواج علني... وفوق كل هذا، نتبجح بأن الآخرين، كلُّ الآخرين، مجتمعات فاسدة وأننا المجتمع المسلم الصالح الذي يحترم القيم.
الأخطر فوق كل هذا هو صدمة البعض من وجود امرأة بين الشهود على عقد زواج صديقتي، والمرأة "ناقصة عقل ودين". لا يحق لها أن تشهد على عقد زواج شرعي، لأنها ليست إلا نصف مواطنة... شهادة رجل بشهادة امرأتين...
يبدو أننا لم نعرف بعد الأسئلة الحقيقية التي يجب أن نطرحها للنقاش. 
 
سناء العاجي

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.