مدونة اليوم

مانديلا

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : نجوى بركات

لم يكن في نيتي أن أكتب عن نيلسون مانديلا، فرحيل مَن هم بحجمه لا يحزن إلا بقدر ما يذكّرنا بما يخلفه من فراغ، إلى أن وقعتُ على هذا الحوار الذي جرى على صفحات الفيسبوك بين ثلاثة شبان تتراوح أعمارهم ما بين الـ 20 والـ 30.

إعلان

 كتب مرشد: إني أقول تبا لهذا العالم عندما يرحل نيلسون مانديلا بصمت، في حين تثير وفاة بول وولكر زوبعة من التعازي أينما كان

نجوى بركات روائية لبنانية ومؤسسة "محترف كيف تكتب رواية"، عملت كصحفية حرّة في عدد من الصحف والمجلات العربية، كماأعدّت وقدّمت برامج ثقافية أنتجتها "إذاعة فرنسا الدولية" و"هيئة الإذاعة البريطاني"ة،إلى جانب إنجازها عدد من السيناريوهات الروائية والوثائقية والحلقات 15 الأولى من برنامج قناة الجزيرة الثقافي "موعد في المهجر". 
كتبت نجوى بركات 5 روايات باللغة العربية صدر معظمها عن دار الآداب في بيروت وهي: "المُحَـوِّل" – "حياة وآلام حمد ابن سيلانة" – "باص الأوادِم" – "يا سلام" – "لغة السرّ" ؛ وقد حاز بعضها على جوائز وترجم إلى لغات أجنبية، إلى جانب رواية واحدة باللغة الفرنسية - La locataire du Pot de fer-؛ كما ترجمتْ "مفكّرة كامو" في ثلاثة أجزاء صدرت حديثا عن دار الآداب ومشروع "كلمة".

 صفحة الكاتبة بالفيس بوك اضغط هنا

 

 
فعلّق رضا: ربما ينبغي تفادي المقارنة بين حزن وآخر، أو إضفاء قيمة على وفاة دون الأخرى.
 
فردّ مرشد: لا يتعلق الأمر بالحزن، وإنما بالقدرة على تمييز العظمة ومعرفة من هم حقيقةً الأشخاص الذين جعلوا من العالم مكانا أفضل.
 
فقال رضا: أنا أفهمك، إنما العظمة الأهم هي الحياة وكل موت هو كارثة. أيضا، يأتي الاعتراف بعظمة شخص ما متأخرا قليلا عندما ينمو أزهارا فوق قبره.
 
فردّ مرشد: إن فهم العظمة يصبح مشوّها عندما ترى الناس في حداد على ممثل من درجة ثانية، في حين تترك زعيما عالميا وصانع سلام تاريخي يمضي بصمت. لكنك محق، الناس هم الناس، ولذا فإني أقول تبا لهذا العالم.
 
هنا دخل رامي الحوار وعلق قائلا: ذلك هو جيلنا اليوم، أناني ولا يرى نفسه في مانديلا وإنما في ممثل سينمائي. الموت يبقى موت كائن بشري أيا كان، إنما العار هو أن يتم الاعتراف بممثل أكثر منه بصانع سلام، بمن يمنحك وهماً في فيلم، أكثر منه بمن وهبك سلاما حقيقيا ما زال العديد من الناس ينعمون به إلى اليوم.
 
هنا انتهى حوار الشبان الثلاثة ومفاده: يحتاج العالم أبطالا، لكننا اليوم في عصر انقراض الأبطال، مثلما نقول انقراض الديناصورات أو أنواع أخرى من الكائنات. انقرض الأبطال ولم يبق منهم إلا ظلال باهتة تلوح في الأفلام.
 
نجوى بركات

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن