تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

لا أريد

سمعي
مونت كارلو الدولية

لا أريد أن أعيش في عالم يأكل فيه الكبير الصغير، ويصفق فيه المتفرجون للغالب، غير آبهين بأشلاء المغلوب. لا أريد أن أعيش في عالم تتعرض فيه النساء للضرب والتعنيف، ويُطلَب منهن في المقابل أن يتحلين بالصبر.

إعلان

 

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

تويتر اضغط هنا

لا أريد أن أعيش في عالم يضحك فيه السياسيون على شعبهم، والشعب راضٍ لاهثٌ وراء زعمائه بلا مساءلة.

لا أريد أن أعيش في عالم تنعدم فيه أبسط حقوق الإنسان، بحجة أن هذه الحقوق ترف ولا وقت لاحترامها الآن.

لا أريد أن أعيش في عالم يعاني فيه الناس من الجوع والبرد والتشرد لا لسبب سوى لأنهم ولدوا في البلد الخطأ في الوقت غير المناسب.

لا أريد أن أعيش في عالم يسقط فيه الأطفال ضحايا صراعات لا دخل لهم فيها، وتصبح فيه كل زوجة مشروع أرملة.

لا أريد أن أعيش في عالم يموت فيه البعض من الجوع أو العطش، بينما آخرون متخمون يبخلون عليهم حتى بالبقايا.

لا أريد أن أعيش في عالم القتلُ فيه هو البطل، والنضال في سبيل البقاء على قيد الحياة يعتبر جبناً.
لا أريد أن أعيش في عالم يتكاثر فيه الإرهابيون ويندر المعتدلون والمتسامحون والمنفتحون.

لا أريد أن أعيش في عالم تعتبر فيه السرقة شطارة، والكذب ضرورة، والنبل علامة ضعف.

لا أريد أن أعيش في عالم يعجز فيه البعض عن إرسال أولادهم إلى المدرسة، وتنسحق فيه الكرامات تحت نعال الطغاة.

لا أريد أن أعيش في عالم يفرق بين بنت وصبي، بين أسود وأبيض، وبين غني وفقير.

لا. لا أريد حتماً أن أعيش في عالم كهذا، وسوف أهاجر.
ماذا أنتظر؟ أنتظر فقط أن تصير الحياة على كوكب آخر ممكنة! 

جمانة حداد

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن