تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

أرق الروح ‏

سمعي
مونت كارلو الدولية

بين اسميْ "يمنى العيد" و"حكمت الصبّاغ" تقف الكاتبة، صاحبة "أرق الروح" الصادر عن ‏دار الآداب، لتروي سيرتها التي تبدأ بسؤال وجوديّ لن يفارقها: "من أنا؟ هل أنا حكمت أم ‏أنا يمنى؟".‏

إعلان

فهناك من جهة، الناقدة اللبنانية المعروفة يمنى العيد، ومن جهة أخرى حكمت الصبّاغ، ابنة ‏صيدا المولودة في بيئة ذكورية محافظة؛ هناك اسم يمنى الذي اختارته لتوقيع أعمالها فصار ‏لحما ودما وأكثر حقيقة وحضورا من حكمت، الاسم الذكوري الذي أعطاها إياه والدُها بعد ‏وفاة شقيقٍ لها، والذي كرهته لأنه "يحمل وهما بالذكورة".‏

نجوى بركات روائية لبنانية ومؤسسة "محترف كيف تكتب رواية"، عملت كصحفية حرّة في عدد من الصحف والمجلات العربية، كماأعدّت وقدّمت برامج ثقافية أنتجتها "إذاعة فرنسا الدولية" و"هيئة الإذاعة البريطاني"ة،إلى جانب إنجازها عدد من السيناريوهات الروائية والوثائقية والحلقات 15 الأولى من برنامج قناة الجزيرة الثقافي "موعد في المهجر". 
كتبت نجوى بركات 5 روايات باللغة العربية صدر معظمها عن دار الآداب في بيروت وهي: "المُحَـوِّل" – "حياة وآلام حمد ابن سيلانة" – "باص الأوادِم" – "يا سلام" – "لغة السرّ" ؛ وقد حاز بعضها على جوائز وترجم إلى لغات أجنبية، إلى جانب رواية واحدة باللغة الفرنسية - La locataire du Pot de fer-؛ كما ترجمتْ "مفكّرة كامو" في ثلاثة أجزاء صدرت حديثا عن دار الآداب ومشروع "كلمة".

 صفحة الكاتبة بالفيس بوك اضغط هنا

 

تقول : "كانت صورة أخي عبد الحليم تحتلّني، كأنّ وجودي كان خللا، مات الصبي وجاءت ‏أنثى (...) لم أسمع أحدا يمتدح وجودي أو يصف صورتي. كان عبد الحليم أبيض البشرة ‏وكنت سمراء، وكانت السمرة كافية وحدها لتحذفني من لغة الوصف والمديح ولتشعرني ‏بغربتي".‏

ثمة فتاة صغيرة، ما زالت مختبئة في كواليس حياة الكاتبة، وقد حان أوان ظهورها كي ‏تحظى ببعض النور والاعتراف. "أرق الروح" هو سيرتها، حكايتها، ويمنى التي تغلّبت ‏عليها محققةً أحلامها، تعود عبر الكتابة لتعترف بحقها عليها، فتمسكها من يدها وتذهب ‏الاثنتان في رحلة مصالحة مع الماضي، رحلة لا تخلو من بوح ومساءلة ومعاناة، لأنها ‏رحلة التخفّف مما لم تقله الناقدة في كتاباتها.‏

ومع السيرة الذاتية، تتقاطع سيرة مدينة صيدا بناسها وأحيائها، وسيرة بيروت في عصرها ‏الذهبي وفي محنتها خلال سنوات الحرب الأهلية والاجتياح الإسرائيلي. هناك أيضا حكاية ‏التعليم الرسمي وبناء الجامعة اللبنانية التي كانت الكاتبة تعتبرها بيئةً عابرة للطوائف ‏ومؤسِّسة للمواطَنة الحقيقية، و... و...‏

وسيبقى كلامي مجحفا وناقصا بحق هذا الكتاب الثري والصادق والجميل، ولن تشفع لي ‏سوى رغبتي العميقة بنقل عدوى إعجابي بـ"أرق الروح" إلى القراء والمستمعين.‏
 

 

نجوى بركات

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن