تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

إشاعات.. إشاعات

سمعي
مونت كارلو الدولية

قبل ما أشتغل في الصحافة كنت نوعاً ما "ساذجة"..كيف ساذجة؟..يعني كنت أصدق الكثير من الأخبار اللي تنشر في الصحف والتلفزيون ووسائل التواصل الإجتماعية..ومع الأيام ومع اضطراري للبحث حول كل موضوع ومدى صحته بحيث أعرف اذا أكتب عنه أو لا، تبين لي أن الكثير من المواضيع مش حقيقية، ولا أساس لها من الصحة.

إعلان

 

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

طبعاً هذه الظاهره منتشره أكثر في الإعلام العربي، و الإعلام العربي مابيكتفيش إنه بينقل أخبار مغلوطه عن فلان وعلان، لأ كمان ينقل أشياء كاذبه وينسبها لصحف أجنبية، وهنا معرفة اللغة الإنجليزية مهمه لإن من يجهلها يصدق ماينشر من غير مايقدر يتأكد ، وحتى من يعرفوا اللغه الكثير منهم مش حابب أنه يبذل مجهود في التأكد ويقوم بنشر المعلومة مثل ماهي.

 
وسائل التواصل الإجتماعية لعبت دورين واحد سلبي واحد إيجابي، بالإضافة لكونها وسيلة تسهل انتشار الإشاعه على نطاق واسع ، ايضا بتساعد على انتشار اللي بيكذب هذه الإشاعه، يعني يكفي أن شخص واحد يبحث وراء الخبر ويتأكد من أنه مجرد اشاعة وينشر الموضوع ويعرف الجميع بأن الخبر كان كاذب. 
 
لكن الغريب ورغم كل الأخبار الذي اكتشفنا انها كاذبه.فيديوهات مفبركه.صور مفبركه..الخ ..الا أن الناس مستمره في نقل الأخبار من دون تقصي. طيب لو كان شخص عادي ووقع في الخديعه أنا لا ألومه، لكن المصيبة لما تشوف اعلاميين ونشطاء يتناقلوا أخبار هكذا دون إحساس بالمسؤولية، خاصة لو كان هذا الصحفي أو الناشط يتمتع بمصداقية، وخاصة لو كان الخبر يشعل طائفية أو فتنه سياسية.
 
ومن الأشياء اللي صدمتني لما أشتغلت في الصحافة أن صحفيين من اسماء كبيره يتعمدوا نشر الإشاعة .احكيلكم موقف كنت مع مجموعة اعلاميين يمنيين و واحد منهم جاله تلفون ووصله خبر وهو مش متأكد منه..فجأة لقيته مسك تلفونه وفتح صفحته على الفيسبوك وبدأ يكتب الخبر، قلتله بس هذا الخبر مش أكيد..وكانت اجابته غريبه جداً..جاوبني وقال: "مش مشكله هذا هو الإعلام"!
 
 أعتقد في دولنا العربية بشكل عام مفهموم لإعلام عندهم مغلوط..في دول ثانية الإعلام يلعب دور في كشف الحقائق فضح الفساد..الخ..عندنا الكثير- أكيد مش الكل- فاهمين الإعلام على إنه معركه ..معركة نقل الإشاعات..معركة غير نظيفه ولإنه مافيش حد يراقبهم ويحاسبهم..لذلك مستمرين..والله يعين.
 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.