تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "مدرسة متنقلة"

سمعي
مونت كارلو الدولية

دائماً ما أسأل نفسي عند كل زيارة لمدرسة حكومية في اليمن، إيش اللي يخلي الأهل يرسلوا أبنائهم للمدرسة؟ أيوه سمعتوها صح. أنا مستغربة إيش الذي يجعل الأهالي يرسلوا أبنائهم للمدرسة. عندما تدخل مدرسة حكومية تشوف الأطفال يا أما جالسين في الأرض بدون كراسي يا أما في كراسي ولكنهم جالسين فوق بعض بسبب أن أربعة طلاب يجلسوا في كرسي المفترض أنه لطالبين مش أكثر.

إعلان

 فكرت أسأل واحد من الطلاب عمره لا يتجاوز التسع سنوات. كان جالس في كرسي مزدحم بزملائه ومش قادر يكتب على الطاولة لأنها مكسورة . قلت له أنت متضايق؟ ابتسم ابتسامه بريئة وقال "لأ

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا

".

أنا درست في مدرسة حكومية، وكنا في الصف الواحد خمسين طالب. وحالياً الوضع أسوأ. عدد الطلاب زاد وأصبح في كثير من المدارس الطلاب يجلسون على الأرض، السبب مش لإن الحكومة عاجزة إنها تجيب كراسي للأطفال، بالعكس دول كثير مستعدة تدعم اليمن في هذا الموضوع. ولكن للأسف المسؤولين لا مباليين. وفي مدراء مدارس يسرقوا الكراسي ويبيعوها للمدارس الخاصة، والغريب إنهم مش حاسين بأي تأنيب ضمير وهم شايفين الأطفال في الأرض وخاصة أيام البرد.

ولكن خلينا نتكلم عن مبادرة ايجابية عملها شاب اسمه نزار السقاف. المبادرة عبارة عن مدرسة متحركة. كيف مدرسة متحركة؟ فكر نزار بأن يستأجر باص صغير ويوقف هذا الباص في منطقة معينة بهدف تعليم أطفال الشوارع، ووجد أستاذه تطوعوا بتدريس هؤلاء الأطفال يومين في الإسبوع لمدة ساعتين.

أطفال اختاروا ممارسة الشحاته أو العمل على التعليم، بسبب احتياجهم مادياً وحسب ما قال لي نزار فهؤلاء الأطفال جربوا الذهاب للمدرسة ولكنهم تعبوا بسبب كراهيتهم للمدرسة أو بسبب أن مستواهم التعليمي أقل من غيرهم . لذلك كان هدف نزار أنه يساعدهم على تعلّم أساسيات القراءة والكتابة، وإذا التحقوا بالمدرسة يكون عندهم أساس يستندوا عليه. وإذا لم يذهبوا للمدرسة على الأقل عرفوا يقرأو ويكتبوا.

أنا لن استغرب أبداً إذا قرر الأهل أن لا يرسلوا أبنائهم للمدارس... الموضوع لا يشجع... البيئة لا تشجع على الدراسة والتعليم مستواه منخفض وعدد الطلاب الكبير لا يساعد على التعلم، بالإضافة للإهانه التي يتلقاها الطالب من قبل المدرسين.. فلا تستغربوا إذا كنا من الدول التي تعاني من الأمية، وإنما عليكم أن تستغربوا مالذي يجعل الأهالي يرسلوا أبنائهم للمدارس رغم كل هذا؟

 هند الإرياني
*المدونة باللغة العامية*
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن