تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: "طريق السلامة يا عبدالله"

سمعي
مونت كارلو الدولية

انشغل الرأي العام في مصر الأسبوع الماضي بشخصيتين مصريتين متناقضتين، السيدة المشهورة بوصلة ردح وجهتها بإنجليزية ركيكة للرئيس الأمريكي حفرت مكانها في قائمة إيفيهات الإنترنت وهي بتقول (شات أب يور ماوس أوباما) .. واللي لسبب غير مفهوم قرر مسئولي منتدى الإعلام العربي في دبي استضافتها فيه.

إعلان

 

 

الأكيد إن الحاجة (منى) شتامة أوباما لاقت احتفاء شديد أثناء رحلتها، ما قابلوش مصري تاني تناولت الألسنة إسمه الأسبوع

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

الماضي برضه وهو عبد الله عاصم الملقب إعلاميا بالمخترع الصغير، عبد الله اللي عمره ١٧ سنة متهم بانتماؤه للإخوان ... أو بمعنى أصح إن عيلته إخوان ...

 
وهو سبب كافي في رأي الناس الكبار كاد إنه يمنعه من السفر لأمريكا للمشاركة في المسابقة اللي نظمتها شركة إنتل العالمية، لكن في النهاية تم السماح ليه بالسفر، لكنه كان معرض عند رجوعه للاعتقال .. فقرر البقاء في أمريكا اللي الجهات المسئولة فيها قررت إنها تسمحله بالبقاء لأنها شافت إن منع رجوع قاصر لبلد معرض فيها للاعتقال هو التصرف الوحيد المنطقي .. لكن الرأي العام المصري طبعا كان له رأي آخر .. اعتبر بقاء عبد الله في أمريكا باختياره وموافقة أهله وموافقة البلد اللي هيقعد فيها عمل إجرامي.
 
لسان حال البعض كان بيقول انه لازم يرجع و يعتقل عشان مصلحة البلد .. ولسان حال البعض الآخر كان بيقول حتى لو ما اعتقلش لازم يرجع و يتبهدل معانا .. إشمعنى احنا يعني؟ عبد الله كان لازم يدخل ثانوية عامة، ولأنه معتمد على حقيقة إنه مبتكر ومخترع أكيد هيبقى مطمن انه هيدخل هندسة كمبيوتر.
 
لكن هتفرق معاه نص درجه فيلاقي نفسه دخل آداب علم نفس فهيستسلم لقرار مكتب التنسيق، يتخرج من الجامعة ما يلاقيش شغل. يفكر يشتغل في سوق العبور على عربيات خضار من اللي اقترحها المشير السيسي في لقاء تلفزيوني أخير كحل لمشكلة البطالة، لكن حتى دي مش هيطولها عشان جاي من عيلة معارضه. وعشان هو بيحب الكمبيوتر من صغره هيدور على شغل في شركة توصيل وصلات نت غير شرعية أو يشتغل في محل موبايلات ينزل مقاطع بلوتوث ساخنة علي موبايلات الشباب ..
 
عبدالله مرتبه مش هيكفيه فهيضطر ياخد مصروف من أبوه وغالبا هيفضل وحيد لحد ما يعدي الأربعين عشان ماعندوش فلوس يتجوز فهيقضيها تحرش في الأتوبيسات ... و يوم ما يفكر يحسن مستواه ممكن يسافر أوروبا في مركب من مراكب الموت ... يا ياكله السمك يا يوصل بالسلامة ويشتغل  جرسون في مطعم بيتزا ..أو ياخدها من قاصرها ويطلع على سينا وينضم لتنظيم جهادي يطلع فيه غله وغضبه ويأسه ع البلد اللي ضيعت مستقبله.
 
كل دي سيناريوهات متوقعة لو فرضنا أصلا إنه عدى مرحلة الاعتقال وطلع سليم يشق طريقه في الحياة في بلد ما بتعاقبش عيال صغيرة على انتماءات أهاليهم السياسية وما بتحطش أصحاب العلم والابتكار جوه اختبار (إنت معانا والا مع الناس التانيين) قبل ما تفكر تشجعهم وتستفيد بعلمهم.
 
يمكن البلد اللي وقعت في حفرة دي تقدر تشد حيلها تاني وتمشي خطوة لقدام .. لكن إيه الغريب في بلاد بتعمل من شتامة أوباما نجمة بتسافر على درجة رجال الأعمال وتقرر إن بيات طفل في المعتقل قرار في مصلحته و مصلحة البلد؟ .. عشان كده أنا من قلبي باقول .. طريق السلامة يا عبد الله .. بلاد الله لخلق الله .. ربنا يوفقك يا ابني .. بس ما تقطعش الجوابات.
 
غادة عبد العال
*هذه المدونة باللغة العامية*

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.