تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني : "باسم يوسف"

سمعي
مونت كارلو الدولية

كتبت في موقع"هنا صوتك"عن تعلقي بمصر، وشرحت السبب وكيف أنني كيمنية أتأثرت بالثقافة المصرية التي تربيت عليها. فأول كتاب قرأته في حياتي كان لكاتب مصري، أول أغنية أشتريت كاسيت لأسمعها على المسجل كانت أغنية مصرية، أول من علمني كانت مدرسه مصرية، لذلك كان من الطبيعي بعد هذا كله أن أتعلق بمصر وخاصة بثورة مصر وبرنامج "البرنامج".

إعلان

 

 حبيت أعيد في هذه المدونة الصوتية وأحكي للمرة الثانية عن "البرنامج"..

في وسط القاهرة، أو كما تسمى "وسط البلد"، محلات كثيرة وزحام، تأملت من خلال نافذة السيارة وشعرت وكأنني موجوده في رواية من روايات نجيب محفوظ أو احسان عبد القدوس، هذه هي مصر التي أحببتها قبل أن أراها، ولا زلت في كل مره أزورها أشعر بأنني أمشي داخل احدى الروايات أو الأفلام التي شاهدتها.

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا
 
وصلت لمسرح راديو وسط البلد، وجدت الكثير ينتظرون خارج المسرح، كنا في أواخر الشتاء والبرد قارس.. واستغربت لما شفت نساء كبيرات في السن منتظرات في هذا البرد، لا يوجد مكان للجلوس على الكراسي هناك من المحظوظين من جاءوا مبكراً يجلسون عليها، ولكن أمثالي،وهم كثر، لم يكن أمامهم إلا الوقوف لساعة ونصف أو الجلوس على بلاط الأرض البارد. الموجودين كانوا في قمة اناقتهم وكأنهم رايحين لحفل لأم كلثوم.
 
وبعد طابور طويل وصلنا لقاعة المسرح. هذا المسرح الذي من منبره فتحت أبواب التعبير عن الرأي والانتقاد الساخر بشكل جديد لم نره من قبل في الوطن العربي، يبدأ العرض بفقرة استعراضية يقدمها خالد منصور وكأن هذه الفقره تشحنك للضحك. بالإضافة لفقرة لا تعرض على الشاشه وهي الفقرة التي تسمح لك إنك تسأل باسم يوسف أي سؤال يخطر في بالك، استغربت جداً من قدرة باسم على الإجابة السريعة بطريقة ذكية دون تلعثم أو حتى وقت للتفكير.
 
في كل مرة يقول فيها باسم يوسف كلمة تعلوا التصفيقات والضحكات ويراودك شعور بالحرية والسعادة وكأنك تعيش في بلد آخر ليس عربي..باسم جاء مع الربيع العربي، غيّر الإعلام وقلبه رأساً على عقب.. أضحكنا وأبكانا، تعرض للتهديد في كل مره أنتقد فيها نظام حكم..الأراجوز الذي أخاف الحكام واسقط الهالة المقدسة المحاطه بهم..ومع خيبة أملنا بهذا الربيع..اختفى باسم أيضاً..لن نسمع صوت الضحكات في مقاهي مصر..لن ننتظر مساء كل جمعة بلهفه.
لا أعلم كم سيطول هذا التوقيف..ولكنني أعلم بأن باسم سيعود..وكما قال صلاح جاهين:
أنا المهرج، خفتوا ليه، قمتوا ليه؟
لا في إيدي سيف ولا تحت مني فرس ...وعجبي!
 
هند الإرياني
*هذه المدونة باللغة العامية*

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن