مدونة اليوم

غادة عبد العال: عشرة أسباب لافتقاد "مرسي"

سمعي
مونت كارلو الدولية

بعد انتهاء أسبوع إعلان نتائج انتخابات الرئاسة اللي فاجئتنا كلنا على أساس إننا ما كناش عارفين الفايز فيها مين، وسيل احتفالات الشعب المصري في الشوارع اللي يقول لكرنفالات البرازيل قومي وأنا أقعد مطرحك، تدخل مصر هذا الأسبوع عصر جديد تحت اسم رئيس جديد "مصر السيسي" ستكون بكل تأكيد مختلفة تماما عن "مصر مرسي".

إعلان

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

 الاختلاف هيكون واضح وضوح اختلاف الرجلين، السيسي جه بقرار شعبي بينما مرسي مشي بقرار شعبي. لكن حتى مع رحيل عصر مرسي اللي كان المصريين متلهفين لإنهائه، كان فيه برضه كام نقطة في فترة حكمه الواحد هيفتقدها ويحن ليها.

مثلاً:
1- هافتقد في عصر مرسي القدرة على الدعاء بحرية على رئيس الجمهورية. ما كناش بنتردد لحظة في الصراخ بأعلى صوتنا "منك لله يا مرسي"، بينما دلوقتي لما الكهربا بتقطع بندعي ونقول "منك لله يا مرسي" برضه.

2- الاستمتاع بالاطلاع على مخزون متجدد من الألفاظ المهجورة في اللغة العربية كان بيستخدمها مرسي في خطاباته زي "أبلج" و"لجلج"، وهو الشيء اللي افتقدناه من أيام وزير خارجية العراق الصحاف اللي أعاد اكتشاف كلمات مندثرة تانية زي كلمة "علوج" مثلا.

3- خطابات مرسي كانت أيضا مصدر متجدد من مصادر الكوميديا المفتقدة في هذه المرحلة العصيبة، أي خطاب رئاسي كان لا يحتوي على أقل من 5 إفيهات حرّاقة كانت بتنشر البهجة بين ربوع القطر المصري بمجرد انتهاء إذاعة الخطاب.

4- صلاة الجمعة اللي كان بيصليها مرسي كل أسبوع في مكان مختلف كانت بمثابة جولة سياحية لرئيس أخد على عاتقه تنشيط السياحة الداخلية وتعريف جموع الشعب بالمساجد المختلفة عشان ما يبقالهومش حجة ويفوتوا صلاة، اللهم إلا الصلوات اللي هتفوتهم بسبب موكبه الرئاسي اللي كان بيمنع المصليين من الدخول للمساجد أو بيستبقيهم للتفتيش الذاتي فبيفوتهم معاد الصلاة.

5- وجود مرسي في الحكم كان مصدر قلق لكل من يعمل في المجال الثقافي والإعلامي والفني وهو ما أدى ليأس فنانين كتير وإحساسهم بمشكلة في المناخ الإبداعي، يكفي إنك تسمع "تسلم الأيادي" 10 مرات عشان تعرف حجم أزمة الإبداع اللي تسبب فيها مرسي اللي وصلت لاعتبار الأغنية دي بالذات أغنية الشعب المصري المفضلة (نعم؟ الأغنية كانت بعد ما مرسي مشي؟ طب ما تقولش لحد بأه.. الحيطان ليها ودان).

6- أزمة البنزين في عهد مرسي دفعت الكثير منا لركوب العجل أو اعتماد المشي وسيلة مفضلة للانتقال ولهذا سنفتقد عصر مرسي اللي كان بيشجعنا ندور على أوبشانات ملائمة للحفاظ على لياقتنا البدنية.

7- سنفتقد في مرسي رئيسا يشبهنا. مين فينا لما يعرف إنه طالع في التليفزيون ما بيكلمش محمد في التليفون يقوله يخلي أم محمد تفتح التليفزيون وتشوفه ويمكن يعملها باي باي كمان؟

8- مرسي كان ممثلا لكل رجل مصري، لا يخجل عن تعديل ملابسه حتى وإن تطلب الأمر لمس مناطق خاصة في جسمه في وجود نساء، المهم الراحة والرحرحة.

9- مرسي غالبا هيكون أول وآخر رئيس يدخل أبناؤه من فرط تواضعهم في خناقات مع أفراد الشعب على الفيسبوك. يوم ما تجرأ مواطن ونطق اسم مرسي حاف في تعليق ما دخللوش ظابط أمن دولة ولا تتبعته المخابرات، دخل ابن مرسي ببساطة وقاله "اسمه سيادة الرئيس يا بغل". هل نرى هذا المستوى من التواضع تاني في العهد الجديد أو عهود قادمة؟ أشك!

وأخيراً رغم كل مساوئ مرسي وكل أخطاؤه وآثامه، تميز عهده بدرجة ما من درجات حرية الرأي. كنا بنشتم براحتنا وبنتريق براحتنا ربما لإيمان الرجل فعلا بحرية الرأي وربما لقلة حيلته وعدم قدرته على السيطرة على الساخرين واللي بيتريقوا. لكن الواقع بيقول إن من الحاجات اللي هافتقدها في عصر مرسي هي حرية الرأي وبرنامج "البرنامج" والبرامج الشبيهة اللي شكلنا مش هنشوف تاني منها كتير.

حفظ الله مصر وسترها معاها في اللي فات ربنا يستر ع اللي جاي.. قولوا آمين!

غادة عبد العال

هذه المدونة باللغة العامية

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن