مدونة اليوم

هند الإرياني: "مشجعات البرازيل..شكراً كأس العالم"

سمعي
مونت كارلو الدولية

كالمعتاد بدأت صباحي بتصفح الفيسبوك وأنا متوجسه من الأخبار اللي ممكن اقرأها، وكنت أتوقع أن ما سأراه سيكون كالمعتاد (حروب كلامية بين فلان وعلان ، صور الجثث الملطخه بالدماء من الحروب القائمة هنا وهناك، دعوات لصراعات طائفية وحزبية، وشكاوى من انقطاع الكهرباء والبنزين).

إعلان

 

 

ما رأيته اليوم كان مختلفاً تماماً، فقد فوجئت بأن صفحتي مليئة بصور نساء فاتنات برازيليات، والجميع يتحدث عن المباريات وكأس العالم وكل يشجع فريقه بسعادة وفرح، وكأن العالم فجأه تحول لكرنفال سعادة، لا يمنع هذا أن هناك صراع بين المشجعين عن مدى كفاءة هذا الفريق أو ذاك، ولكن هذا الصراع – ولله الحمد- لا يوجد فيه دماء حتى هذه اللحظة.

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا
 
وبدا لي وكأن الرجال يفضلون أن يعيشون في صراع دائم، فأما أن تشغلهم بحروب طائفية وتوعدهم بحور العين بعد الممات، وأما أن تلهيهم بمباريات ومشجعات برازيليات، وعند المقارنة تجد أن الخيار الثاني أفضل فهو أكثر سلمية.
 
أما المشجعات البرازيليات فاستطعن أن يفعلن ما لم تستطع الحكومات عمله، من كان يقدر ينسّي الشعوب مآسيها وانقطاع الكهرباء وانعدام البنزين مثل الحال في اليمن، كنت أعتقد أنهم وصلوا لمرحلة اكتئاب لا يمكن يقدروا يخرجوا منها. ولكن والفضل يرجع للمشجعات البرازيليات.. فجأة نسى الشعب كل الهموم وانشغلوا بالكره وبالتعليقات والغزل.
 
كتبت الصديقة الناشطة شذى الحرازي تعليق عجبني حيث قالت: "يا ترى هل مشجعات كأس العالم في ملاعب البرازيل عارفات أنه في مكان آخر من الكرة الأرضية هناك شعب اسمه الشعب اليمني يتداولون صورهن ويعاكسونهن؟؟ ..."
 
ووصفت شذى التغزل بأنه زاد عن حده ووصل لمرحلة "التحرش غيابيا" وقالت أن هذا التحرش الغيابي هو العامل المشترك الوحيد بين كل ابناء القبائل والطوائف والمذاهب والقوى السياسية اليمنية.
 
أما أحد الإعلاميين فقد انتقد المسؤولين السياسيين وانهم لم يتفقوا على حب الوطن ولكن أتفقوا على كأس العالم وشعر بالغيظ من رؤيتهم مع بعضهم أمام التلفاز في المجالس.
 
بالنسبة لي أرى بأن ما يحدث جميل جداً، جميل أن نتفق على فعالية رياضية ممتعة وننسى طائفيتنا وكراهيتنا ونزاعاتنا السياسية.
 
لذلك أنا من مؤيدي أن يكون كأس العالم كل عام وليس كل أربعة أعوام، لعل كأس العالم يشغل العرب عن قتال بعضهم ولعل المشجعات ينجحن في ما لم تنجح فيه منظمات السلام العالمية.
 
هند الإرياني
*هذه المدونة باللغة العامية*

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن