تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: "على أبواب رمضان"

سمعي
مونت كارلو الدولية

باقي من الزمن أقل من أسبوع ونلتقي بحبيب بنشتاق إليه كل عام، على الرغم من صعوبته ومشقته إلا إننا كلنا بنستنى رمضان من السنة للسنة.

إعلان

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

بنشتاق له وبنعد الأيام لحد ما نلاقيه هالل علينا كل سنة عشان يقلب موازين الحياة في 30 يوم ما بيشبهوش أي 30 يوم تانيين، وعشان تحس بعظمة مضاعفة لرمضان، حاول تشوفه من خلال عيون غريبة، زي ما أنا عملت مع صديقة أوروبية كانت مبهورة مع كل حرف باحكيهولها والذهول كان مالي عينيها وهي بتسمع التفاصيل اللي باحكيها عن شهر الرحمات واتخذ الحوار بيننا شكل سؤال وجواب.

يعني إنتوا بتصوموا طول النهار عشان تحسوا بجوع الفقير، وأكيد لما بتفطروا بتاكلوا حاجات بسيطة عشان تكملوا الإحساس ده لمدة 30 يوم كاملين؟

أرد عليها:
-إحم.. هو باستثناْء اللحوم والدواجن والعزومات والخروجات والكنافة القطايف والـ... آه آه طبعا.. بناكل حاجات بسيطة جدا وبنحس فعلا بإحساس كل فقير.
ترجع تسألني:
- وصحيح بتركزوا في الشهر ده على علاقتكم بربكم وبتقربوا منه أكتر؟، يعني صلاة وتقرب طول النهار والليل؟،
- هه؟.. آه طبعا طبعا.. بعيدا عن إننا طول النهار بننام عشان طول الليل نقدر نسهر في الخيم الرمضانية وقدام شاشات التليفزيون وعشرات المسلسلات لكن بنلاقي وقت برضه.. آه طبعا بنلاقي وقت نقرب من ربنا أمال إيه؟
تسألني منبهرة :
- خيم رمضانية؟.. دي للعظة؟.. والمسلسلات دي أكيد فيها عظات دينية ودروس في الأخلاق
- أمال؟!!.. بعيدا عن الشيشة والتخت الشرقي وأحيانا الراقصات الشرقيات.. الخيم الرمضانية مليانة عظة وموعظة طبعا؟.. والمسلسلات.. صحيح مليانة أكشان وخيانات زوجية وجرايم قتل.. لكن برض مليانة دروس.. أكيد يعني.. أمال يعني بتتعمل في رمضان ليه؟
تتساءل في انبهار:
- وأكيد طول الشهر بتعملوا حلقات قراءة لكتابكم المقدس؟.. بتتدبروه وتفهموه وتفسروه وتعرفوا أسباب نزوله وبتستخرجوا منه دروس تفيد حياتكم؟
- هو الحقيقة إحنا بنبقى مهتمين بختمه مش حفظ وفهم.. لأ قراءة، بنبقى مهتمين نختمه كقراءة أكبر عدد من المرات
- طب وبعدين؟،
- ولا قبلين؟
تبصلي بغباء:
- إنتي شكلك بتتريقي عليا في كل إجاباتك، يعني أنا مش فاهمة دلوقتي إنتوا بتستفيدوا إيه بعد ده كله من رمضان؟
- ولا عمرك هتفهمي.. إيش فهمك انتي في الحاجات دي أصلا؟

وعشان كده ما باحبش أتناقش مع العالم الأجانب دول في حاجات ما يفهموهاش، يعني أي حد فيهم هيبص النظرة السطحية بتاعة صديقتي الأوروبية دي هيتخيل إن ربنا بيدينا كل سنة هدية وما بنقبلهاش، فرصة وما بنستغلهاش، وإننا بنتعامل بطريقة مستفزة وطفولية وبايخة مع أيام معدودات بتعدي في العمر مرات قليلة بنستناها وبنشاتق لها وبنموت فيها، لكن في النهاية بنتجاهل كل مافيها من حلاوة ونتمسك في خلالها بالتفاهات، إيييه!.. سطحيين موت الأجانب دول، سيبكوا منهم، خلونا في المهم، إحنا فاضيين للكلام ده، ده رمضان ع الأبواب، كل سنة وانتوا طيبين!

غادة عبد العال

هذه المدونة باللغة العامية

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.