تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "تحدي دلو الثلج..بين الفلسفة والفتاوى"

سمعي
مونت كارلو الدولية

وأنا بتابع في الإنستجرام لقيت فيديو لأوبرا الإعلامية الأمريكية المعروفة وفي ناس بيصبوا عليها ماء مثلج، وماكنتش فاهمه أيش الهدف بالضبط..وبالبحث عن الموضوع فهمت بأن الهدف هو التشجيع على الدعم المالي لأبحاث تتعلق بمرض التصلب العضلي الجانبي، يعني مثلاً في شخص أتحداك أنك تصب دلو الماء المثلج على جسمك، اذا انت قبلت تتبرع بعشرة دولار، اذا لم تقبل تتبرع ب 100 دولار.

إعلان

 

 

بالنسبة لي عجبتني الحملة جداً، أولاً طريقة نشر الوعي عن المرض كانت مختلفه عن أي طريقة توعية شفتها على الأقل بالنسبة لي.

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا
 
عادة لما نشوف توعية عن مرض ما نلاقيهم يحطوا صور المرضى مثلا أو قصه تراجيدية عن الموضوع لكسب تعاطف الناس وبالتالي تبرعهم، ولكن هذه الحمله كانت مختلفة لإنها اعتمدت على التسلية.
 
يعني دخل فيها المشاهير وكل واحد يتحدى مجموعة، في ناس بتقول إن الهدف تحس بشعور من يصاب بالمرض لما ينسكب الماء المثلج على جسدك ولكن هذا الكلام مش مؤكد.
 
ولكن طبعاُ الموضوع عند العرب محبي تعقيد الأمور والدراما إختلف تماماً وكل واحد بدأ يتفلسف سواء عن جهل أو بسبب انغلاق التفكير، حتى مشايخ الدين تدخلوا بالموضوع.
وجدت فتوى لشيخ أعتبر الموضوع تقليد أعمى للغرب مثل ماعادة بيسموا أي شي جديد تقليد أعمى .
 
في يوم من الأيام كان تعليم المرأة تقليد أعمى، كان مشاهدة تلفزيون تقليد أعمى، الإنترنت تقليد أعمى وخطر وبعدها تلاقيهم هم شخصيا بيمارسوا التقليد الأعمى.
النوعية الثانية من المنتقدين وهم النوع النكدي متضايقين ليش الناس فرحانه وبتلعب وكيف يعني توعية بموضوع جدي بطريقة مرحه.
 
خلصنا من المنتقدين نجي لمن مارس التحدي. في ناس عارفين ايش الهدف من هذا التحدي وفاهمين إن ريعه يذهب لعمل أبحاث بخصوص هذا المرض، وفي ناس مش فاهمين حاجة فاكرينها لعبه وراحوا صبوا على نفسهم ميه واتحدوا أشخاص ثانين ولا أتبرعوا ولا أصدقائهم اتبرعوا.
 
بكل الأحوال الحملة هذه نجحت، أولاً نشرت المرح وأحيت روح اللعب عند الناس في دول مختلفة في نفس الوقت، وأستخدمت هذا من أجل هدف سامي عرفنا على مرض نادر.
 
القليل كانوا يعرفوا عنه وفجأة و بشكل سريع جداً التوعية بهذا المرض أنتشرت في كل أنحاء العالم، وحصل أصحابها على الدعم المالي من كل مكان. لذلك سواء كنت مع الحملة أم ضدها فالحملة ناجحة في كل الأحوال.
 
*هذه المدونة باللهجة العامية*
هند الإرياني

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن