تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "إحنا آسفين يا كنبه!"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

في أوائل أيام ما يسمى بـ"الربيع العربي" كان الكثير منا متحمساً لفكرة الثورة وتغيير النظام وأملنا في نظام جديد وديمقراطيه وعدالة وحرية... الخ.

إعلان

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

وهناك من كان ضد الفكره تماماً ورافض لها ومناصر للنظام اللي كان موجود، وهناك فئة ثالثة اختارت الصمت ولأنها اختارت الجلوس في البيت تم تسميتها من باب الاستهزاء بـ"حزب الكنبه". اختاروا لهم هذا الاسم من باب السخرية من سكوتهم وتم اعتبارهم سلبيين لا رأي لهم، وبدأت النكات تتساقط على أعضاء "حزب الكنبه" وتخيلناهم مجموعة شباب تافه يجلس فوق كنبه لا رأي له ولا يفهم بالسياسة التي يعتبرها البعض أنها أساس في الثقافة وهذا ليس صحيحا لكل شخص اهتمامات مختلفه وليس شرط أن من لا يتعاطى سياسة تافه.

بعد مرور سنين على بداية هذه الثورات والوضع الحالي الذي نراه، والبدائل التي في كثير من الدول كانت أسوأ من ما كان موجود، خطر في بالي أعضاء "حزب الكنبه"، هؤلاء الصامتين، هل فعلاً كانوا سلبيين؟ ربما منهم من كان سلبياً ولكن الكثير منهم كان محتاراً، كان يرى ما لا يراه الكثير منا، كان يفكر في البدائل الموجوده، كان يرى ربما أن هذه ليست الطريقة الصحيحة، لم يكن مع هذا ولا ذاك.

هذا الحائر اختار أن يكفي الناس شره ويجلس في الكنبه في بيته، هل كان هذا الخيار سيئاً؟ هو لم يتسبب في أي شيء سلبي، لم يخرب لم يقتل لم يتخاصم مع أصدقائه ويخسرهم بسبب السياسه. لم يكره أحد ولم يكرهه أحد، هناك من استهزأ به إلى أن جاء اليوم الذي بدأنا نتسائل إذا كان ما فعله صحيحاً أم لا. أنا لا أحدد ما الصحيح وما الخطأ، لأن أعضاء "حزب الكنبه" علموني درس عدم إطلاق الأحكام، فما أراه اليوم خاطئ ربما فيما بعد يتبين أنه صحيح، والعكس أيضاً.

لذلك كل الاحترام لأعضاء "حزب الكنبه" وكل من قرر لسنين أن يختار عدم الانحياز لأي طرف وربما سيأتي يوم ويكون لهؤلاء دور في تصحيح المسار إلى الطريق الذي نتمناه جميعاً باختلاف توجهاتنا.. ربما.. وأقولهم إحنا آسفين يا "حزب الكنبه".

هذه المدونة باللغة العامية

هند الإرياني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.