تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: " نعم للحرية الجنسية للراشدين"

سمعي
مونت كارلو الدولية

ها هو الغباء يضرب مرة أخرى في الصميم...تعود القصة إلى شهر سبتمبر المنصرم. البريطاني راي كول مثلي جنسي كان في مراكش مع رفيقه المغربي. أوقفتهما الشرطة أمام محطة حافلات، فتشت في هاتفيهما لتكتشف صورا اعتبرتها دليل مثلية جنسية، وقررت متابعتهما بتهمة المثلية قبل أن يصدر ضدهما حكم بالسجن 4 شهور.

إعلان

 

 

البريطاني البالغ من العمر 70 سنة، استفاد يوم الثلاثاء المنصرم من السراح المؤقت بعد ارتفاع حدة الحملات الداعمة له على المواقع الاجتماعية. بالمقابل، تم الإبقاء على رفيقه المغربي في السجن إلى غاية الخميس ليستفيد بدوره من السراح المؤقت.

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

 
أولا، على أي أساس قانوني يتم الإفراج في توقيتين مختلفين على شخصين متابعين بنفس التهمة، لمجرد أن الأول بريطاني والثاني مغربي؟
 
ثانيا، منذ متى كان محتوى الهاتف دليل مثلية أو دليل أي تهمة أخرى؟ أليس اختراق مضمون الهاتف بدون ترخيص هو خرق سافر لحرية الأفراد؟
 
ثالثا، أتفهم جيدا أن تكون المثلية، ثقافيا، مرفوضة في مجتمعنا. لكن، منطقيا، فإن الحياة والاختيارات الجنسية للأشخاص الراشدين هي حرية شخصية؛ لا يفترض أن يكون لدينا عليها أي حق، كمواطنين وكدولة ومؤسسات.
 
منظمة هيومن رايتس كانت قد طالبت المغرب بوقف متابعة المواطنين جنائيا بتهمة المثلية الجنسية. المشكلة أن لا أحد بين السياسيين المغاربة سيتجرأ على الدفاع عن هذا المطلب في المؤسسة التشريعية، لأنه سيعاقب على ذلك سياسيا وانتخابيا. مثل مواقف كثيرة أخرى تتطلب بعض الجرأة السياسية بعيدا عن المصالح الانتخابوية. لكن هذا جزء مما نفتقر إليه.
طبعا، سيأتي علينا من يقول بأن هذا إخلال بالأخلاق... وكأن النفاق المجتمعي الذي نفرضه على بعضنا البعض ليس إخلالا بالأخلاق.
 
ختاما، ومرة أخرى: لا للاعتداءات الجنسية والاغتصاب. لا لاغتصاب الأطفال. لا للتجارة بالبشر لأهداف جنسية أو غيرها... كل هذا منبوذ. لكن، نعم للحرية الجنسية للأشخاص الراشدين، مثليين كانوا أو غيريين. هؤلاء يتحملون كامل المسؤولية عن أفعالهم.
سناء العاجي

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.