تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي:" أنا أختلف معك؟ إذن أنا أشتمك"

سمعي
مونت كارلو الدولية

طبيعي ومهم جدا أن نختلف. وَهْمُ الإجماع ليس طبيعيا... لكن المشكلة ليست هنا. المشكلة أننا لم نتعلم بعد أصول الاختلاف الراقي والمتحضر.المشكلة مطروحة في كل بقاع العالم، لكن، ولكي نكون صريحين، فهي متعمقة ومترسخة أكثر في مجتمعاتنا.

إعلان

 

 

ينشر شخص مقالا أو ينجز فيلما أو يصدر كتابا أو حتى يعبر عن موقف على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، لتنهال عليه الشتائم من كل نوع وبأبشع الألفاظ. 

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

 
هذا الشخص قدم إنتاجا فكريا أو إبداعيا. وجهةَ نظر. تصورا للمجتمع أو لموضوع معين. هذا حقه الكامل. حقنا أيضا أن لا نتفق معه، أو أن نتفق مع جزء دون الآخر... من حقنا أن نعبر عن هذا الاختلاف الجزئي أو الكلي.
 
هذا يغني النقاش ويدفعنا لتطوير آلياتنا الحوارية؛ لكن أيضا للبحث أحيانا، من أجل تقوية حججنا في النقاش، مما يغني الجميع.
 
هذا الشخص يملك أيضا شجاعة التعبير عن رأيه بوجه مكشوف. باسم حقيقي وبصورته أحيانا.
 
بالمقابل، في الغالب، يختفي الآخرون خلف أسماء مستعارة وصور للأشجار والغابات والنجوم والأعلام، لكي ينهالوا سبا وشتما.
أي نعم، فلا أحد يملك الحقيقة المطلقة. أي نعم، فالاختلاف شيء جميل ومغنٍ. الشخص الذي يرفض الانتقاد، ومهما كانت أفكاره جادة وجيدة وجميلة، هو ليس أقل ديكتاتورية وأصولية وتطرفا مما أو ممن ينتقد.
 
لذلك فبمجرد ما يختار شخص ما أن يعبر عن موقف ما علنا، عليه أن يكون مستعدا لتقبل الانتقادات والاختلاف. هذا يُغنيه شخصيا ويغني النقاش... وهذا في صالح الجميع في النهاية. 
 
نتحدث هنا عن الانتقادات طبعا... وليس عن عبارات الشتم والتخوين والاتهام والإهانة... والتي في الواقع لا تهين من نتصور أننا نشتمهم بل تهين مستعملها؛ لأنها تبين عجزه عن النقاش والحوار والتواصل...
 
تبين أنه غير قادر على بلورة أفكار وحجج متينة. غير قادر على تفسير موقفه المعترض... ضعيف، يدافع عن نفسه بالعنف...
 
ألم يقل المثل العربي: كل جرة بما فيها تنضح؟
دمتم بخير... 
 
 سناء العاجي
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن