تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: "الطريق إلى بلوتو"

سمعي
مونت كارلو الدولية

أشارت إحصائية تم إجراءها على شريحة كبيرة من مستخدمي خدمات الinternet dating في أمريكا إن أكبر مخاوف أي ست بتتعرف على رجل من خلال الإنترنت، إن الراجل ده يطلع serial killer.

إعلان

 

 

.. أما أكبر مخاوف أي راجل .. إن الست تطلع تخينة .. وهكذا عزيزاتي يتأكد لنا بما لا يدع أي مجال للشك إن مش منطقتنا العربية بس اللي رافعة شعار " الراجل ما يعيبوش إلا جيبه .. أو سجله الجنائي وقدرته على قطع الرقاب يعني " .. دي الكرة الأرضية جمعاء ..
 
كل من تحمل تاء التأنيث على وجه البسيطة عارفة كويس إن فيه 3 أشياء أساسية بتحكم تقييم المجتمع لأي ست .. 1- عمرها 2- وزنها 3-فلوس جوزها أو أهلها؟ .. ..
 
لكن المثير للإهتمام إن حتى لو معاكي فلوس كتير أو متجوزة جوازة تحسدي عليها أو شغالة في أعلى منصب ممكن تتولاه امرأة، ده لا يمنع الناس برضه من التريقة على وزنك وعلى عمرك بمنتهى الأريحية..
 
على سبيل المثال، كان كل اللي شاغل جرايد التابلويد في هوليوود في فترة من الزمن إن جينيفر لاف هيويت بقت أد الدرفيل (جنيفر لاف هيويت مش عجباكم يا كفرة؟) ما علينا ؟..
 
لكن لو ابتعدنا عن مجال الفن اللي الشكل الخارجي له دور مهم فيه، مش هنفهم مثلا ليه وسائل الإعلام الأمريكية كانت مهتمة قوي بشكل جسم وبالتحديد حجم سمانة رِجل هيلاري كلينتون وقت ما كانت ناوية تترشح لرئاسة أمريكا ..
 
إنه الإهتمام المرضي بوضع الست في إطار جارية للمتعة حتى لو كانت على بعد خطوتين اتنين من إنها تبقى قائدة العالم الحر زي ما بيقولوا..
 
وبينما هنا في عالمنا العربي كان لينا تاريخ طويل من الاحتفاء بزيادة وزن الستات حيث كانت أي أنثى تعاني من التصاق الفخدين وتفجر حجم المؤخرة، هي فتاة أحلام كل شاعر جاهلي ..
 
وبينما كان المجتمع متسامح في وقت من الأوقات القريبة مع زيادة وزن الست، حتى أصبحت ليلى علوي بكل ما تشمله من مرتفعات، نجمة نجمات الفن في التمانينات..
 
لكن زيادة الوزن حاليا بقت من أهم مسببات السخرية من الست، زينا زي العالم المتقدم اللي ما أخدناش منه غير الحاجات اللي تفرح زي دي، بينما لا يزال كرش الرجل بيمثلنا دليل على العز والنغنغة ..
 
بنفس المنطق يشارك الكل في السخرية في كثير من الأحيان من تقدم الست في العمر .. أكيد سمعتوا نكتتين تلاتة أو ألف خاصة بالفنانة صباح .. اللي بتستفز البعض لأنها مش بس لسه عايشة لأ وكمان بتهتم بنفسها ولسه مصرة تتدلع، وهو ما يعد في مجتمعاتنا جريمة عظمى ..
 
بينما بيحتفي المجتمع بكل راجل مش عايش سنه وبيتدلع ..زي أحمد رمزي مثلا اللي فضل الشاب الشقي لحد آخر يوم في حياته لدرجة إنه طلب يندفن في مارينا عشان يبقى محاط بالبنات الحلوين ..
 
قد يبدو الموضوع تافه أو مش مستاهل .. لكن تخيل عزيزي الرجل كده حياة تعيش فيها موصوم عشان مهمل في نفسك وبتتخن وموصوم برضه لو مهتم بنفسك مع تقدمك في العمر .. ده غير الكفاح اليومي ضد التحرش والعنصرية والتمييز ..
 
الخلاصة إن الستات على هذا الكوكب حياتهم صعبة .. صعبة كفاية لدرجة المفروض تدفع ناس كتيرة إنهم يحلوا عنهم شوية ويسيبوهم ياخدوا نفسهم، وإلا هيصحى الكل في يوم يلاقينا هاجرنا أبعد كوكب ممكن عن الأرض.. وأهو بلوتو رجع تاني للمجموعة الشمسية، وأكيد سكانه من الكائنات الفضائية هيبقوا أحن علينا من سكان هذا الكوكب بكتير!
 
*المدونة باللغة العامية*
غادة عبد العال

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن