تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "هذه حالنا..."

سمعي
مونت كارلو الدولية

هذه حالنا...أخبارٌ تركض خلفها أخبار وتضيع قلوبنا بحسرة تارة نحو طفلة في الخامسة يدهسها مستوطن ..ايناس شوكت كانت لتصبح صبية لو لم تولد في فلسطين المحتلة...وتارة أخرى نحو سجين مضرب عن الطعام منذ شهر في سجن سعودي لأنه تجرأ أن يجادل شرطياً أثناء أدائه للعمرة!

إعلان

فادي مسلّم أستاذ جامعي متهم بلا تهمة مضى على سجنه ستة أشهر أوقف بسبب قيامه بالتصوير بكاميرا تعود لجامعة الملك سعود التي يعلم بها الرياضيات، ولم يقبل تسليمها!

 

 
بنت صغيرة ماتت ورجل فقد حريته دون سبب وقلة من الناس انتبهت أو اهتمت..
 
وأنا قصدت أن أذكر أخباراً لم تأخذ صدى، ففي حين تتقاذفنا الأخبار بين ما نعيشه من أسى وخوف على مستقبل صغارنا في منطقة مهددة داعشيا بقطع الأعناق أو الترحيل القسري، وبين أخبار عرس جورج وأمل ونصائح كيم كارداشيان لتنشئة الأطفال!
 
هذه حالنا سيداتي سادتي
بين ما نعيشه حقيقة وما نتطلع اليه ونريده، فنحن نحب أن نعبر عن آرائنا بحرية ونريد العيش بدولة تمثل طموحاتنا وحقوقنا المدنية، إلا أننا لا نعمل كمجتمع مدني بما يزيد عن طاقتنا لجمع دعمٍ لفعاليةٍ أو اجتماع في أحد الفنادق، أو اعتصام اذا كنا مندفعين.
 
نحن نريد أن نأخذ حقوقنا ولكننا لا نعرفها بالضبط ولم نقرأ لنتعرف عليها، كما أن هذه الحقوق بالذات لن تعنينا إذا لم يمسنا مباشرة ألم فقدانها.
 
فكرة التضامن غائبة ومغيبة بقصد، وبعد أن عُمل على تفعيل فكرة المُجتَمع غير المُجتمِع، المُجتَمع المُفكك إلى أجزاء طبقية أو جهوية أو مناطقية وقد تكون طائفية أو دينية!
هموم الفلاحين وحقوقهم لا ينتبه لها أصحاب الأعمال أو المقاولين، كما أن حقوق الصحفيين لا تعني أي فئة غيرهم، فهم قد يسجنون ويحاكمون دون أن يرف جفن مواطن يقرأ مقالاتهم كل يوم!
 
أما المرأة كجنس آخر وحقوقها، فهي لا تعني إلا فئة قليلة من بنات جنسها والقليل القليل من الرجال أو مَن يعملون في حقوق الانسان .. يلحقهم ودائماً في نهاية القائمة الأطفال وحقوقهم !!
 
نريد الحضارة وسيادة القانون والتقدم ونعتقد أن هذين المفهومين يطبقان فقط عندما يحس الفرد وحاشيته ومن يشبهه بنعمتهما دون مَن هم حوله في الدوائر الأبعد...
 
يدور كل منا بفلك نفسه ومجموعته الضيقة وبعض العلق على ظهر أسيادهم دون أن ننظر حولنا للصورة الأكبر..
 
حصان طروادة لداعش وغيرها من أشكال التطرف هو مجتمعات مفككة غير متضامنة ...
كيف شايفين الحال؟
عروب صبح                                                                                               

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن