تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: "هيدا يلي كان ناقصنا"

سمعي
مونت كارلو الدولية

لم تكن تنقصنا، نحن النساء اللواتي ننفر من جنس الرجال "الماتشو"، سوى الدراسة الميمونة التي صدرت أخيرا عن فريق من علماء البحث في كندا، وتفيد بأن الرجل المزاجي، العابس، الذي لا يعجبه العجب، هو الأقرب الى قلب المرأة، من الرجل اللطيف، المهذب والمبتسم.

إعلان

 

 

لماذا؟ هاكم ملخّصاً عن الدراسة المذكورة: الرجال الهانئون لا يبدون أقوياء أو ذكوريين مثل هؤلاء المتغطرسين او الذين يحملقون بسخط. في مقابل ذلك، اتضح أن الرجال ينجذبون بشكل أكبر الى السيدات المبتسمات لأنهم يفضلون المرأة الخانعة والراغبة في نيل الرضى. يا عين! ليس هذا فحسب، لا بل يشجع البحث الرجال على تغيير سلوكياتهم في المغازلة، واعتماد تصرفات اقل مراعاة للنساء، كما يحثهم على تغيير صورهم على المواقع المتخصصة بتدبير اللقاءات العاطفية، اذا كانوا يبتسمون فيها، واستبدالها بعبسة "سكسي".

 

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

تويتر اضغط هنا

قالت البروفسورة التي قادت الدراسة، زادنا الكون من أمثالها: "وجدنا أن النساء يفضلن الرجال الذين يبدون فخورين أو واثقين. على النقيض، وجدنا أن المشاركين في دراستنا من الرجال ينجذبون بشكل أقل الى السيدات اللواتي يبدون فخورات وواثقات".
 
طبعا، لا أوافق قطعا على ما سبق، ولم اشعر يوما اني منجذبة الى الرجال الذكوريين. وقد شعرت بالخيانة عندما قرأت احتفاء بالدراسة على صفحات الفيسبوك الخاصة بعدد لا يستهان به من الذكور العرب، على طريقة: "شفتوا إنو الجنتلمان ما بينفع؟". لكني أعرف ايضا ان عددا كبيرا من النساء يربطن للأسف بين الفظاظة والفحولة، وذلك هو اصل العلة.
 
ربما علينا تذكير رجالنا الفطاحل ان الدراسة اجريت في كندا، بلاد التهذيب والمساواة بامتياز، وان عليهم ان يبتسموا لنا الف سنة، قبل ان يحق لهم بتكشيرة واحدة!
 جمانة حداد

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن