مدونة اليوم

سناء العاجي: " سنة ميلادية سعيدة للجميع"

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

بدايةً، سنة سعيدة لكم جميعا مستمعينا على إذاعة مونتي كارلو الدولية... خلال سنة كاملة، تواصلنا، فرحنا لأحداث سعيدة، صرخنا في وجه الظلم والعبث، علقنا على أخبار، ضحكنا من بعض الغباء المستشري بيننا، تفاعلنا مع الحياة ومع محيطنا ومستجداته...

إعلان

 

 

الآن، هل من واجبنا أن نقوم بإنجاز حصيلة للسنة الفارطة؟ ليس بالضرورة...
لقد كانت، كغيرها، سنة حافلة بالأحداث الحزينة والسعيدة. بكينا فيها أشخاصا نحبهم... فرحنا فيها لإنجازات كبيرة وأخرى بسيطة. عرفنا فيها الحب... والفراق... والألم... والنشوة... تابعنا فيها انتخابات واغتيالات ومظاهرات ومحاكمات شتى...كسنوات أخرى كثيرةٍ قبلها... وكسنوات أخرى كثيرة بعدها.

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

 
كلَّ يوم، نحن نكبر أكثر بقليل... وتأتي بعض المناسبات لكي تذكرنا بذلك. سنة تمضي، وأخرى تعوضها... ويبقى لدينا الاختيار: أن نعتبر سنوات عمرنا المتراكمة، تجاربَ ونضجا متراكما، أم شيخوخة وعجزا يتقدمان نحونا شيئا فشيئا. أن نعتبر بأن تاريخ صلاحيتنا يقترب تدريجيا من النهاية، أو أن نعتبر أننا، كالنبيذ المعتق، كلما تقدم بنا العمر، كلما أصبحنا أرقى وأغلى وأنبل...
 
لدينا الاختيار... فاختياراتنا وأسلوب تفكيرنا يغيران الكثير الكثير في حياتنا.
مضى عليّ زمن كنت، قبل رأس السنة، أنجز لائحةً بقراراتي الحاسمة للسنة المقبلة. سأخفف من وزني. سأقرأ بوتيرة أكبر. سأفعل وأفعل... تستمر معي العزيمة لبضعة أيام من السنة الجديدة، ثم أنسى قراراتي وأعود لاقتراف الحياة...
 
فيما بعد، تعلمت أن القرارات الكبرى والمهمة، لا نأخذها بشكل مناسباتي... تأتي علينا لحظات في الحياة ندرك فيها أن هذا القرار أو ذاك، أصبح أولوية.  
 
لذلك، فقد توقفت منذ زمن عن إنجاز لائحة قرارات السنة الجديدة... أتعلم أن أقترف الحياة يوميا... فعلى هذه الأرض ما يستحق الحياة. قالها محمود درويش... نعم، في 2015 كما في 2014 وفي غيرهما، على هذه الأرض ما يستحق الحياة... فلنكن كالنبيذ المعتق، يزداد روعة مع تقدم السنين به.
 
سنةٌ سعيدة لنا جميعا...
 
سناء العاجي

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم