مدونة اليوم

غادة عبد العال: "قرارات العام الجديد"

سمعي
مونت كارلو الدولية

لأن العام الجديد يعني فرصة جديدة لتصحيح الأخطاء وفرصة أخرى للتحسن الشخصي، فأنا من المعجبات جدا بالتقليد الأجنبي اللي بيعمل بيه المواطنين الغربيين لما كل منهم بيحط لسته بالأشياء اللي ناوي أو على الأقل بيتمنى يعملها في العام الجديد..

إعلان

 

 

على الرغم من إن اللستة دي مش كل نقاطها بتتحقق .. لكن أهي حافز ممكن يخلينا نغير نفسنا و لو بزاوية ٣٠ درجة مش ضروري ١٨٠ .. و لكل هذه الأسباب و لأسباب أخرى مافيش مجال لذكرها خليني أشارككم بلستة أمنياتي للعام الجديد اللي

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

كلها تقريبا هتكون نابعة من حقيقة إني مواطن عربي يحمل جينات عربية تدفعه لإدمان بعض العادات و الإقبال عليها بدون ما يبقاله يد يا عيني .. هي الجينات المؤذية منها لله ..و بناءا عليه فلستة قرارات العام الجديد بتاعتي تتكون من الآتي :

 
1- لن أشارك بأي حال من الأحوال في أي حركات سياسية قادمة تطمح لتحسين مستوى معيشة المواطن العادي أو إعطاؤه فرصة للحياة في ظل عدالة إجتماعية .. لأن كما اتضح لينا جميعا في الكام سنة اللي فاتوا .. المواطنين العاديين راضيين و مبسوطين و حياتهم ١٠٠ فل و أربعتاشر و إلا لما قاموا بمعاداة أي حركة ثورية تطمح لتغيير واقعهم اليومين و الرغبة في دفن الداعيين ليها في أعمق بير ممكن يلاقوه
٢- على الرغم لعدم تحمسي لأي مسابقات فنية زي آرابز جات تالنت أو ستار أكاديمي أو آراب أيدول أو أي برنامج تاني مستورد من بره و بيقيفوه على مقاسنا هنا .. فسأحاول جاهدة إني أتابعهم كلهم في العام الجديد إذ يبدو إن فيه حاجة ماسة تدعو لميلاد برنامج مسابقات فني جديد كل ٣ ثواني مع تجاهل الترويج لأي برامج ثقافية أو علمية لأننا طبعا قفلنا المجالين دول من زمان
٣- هحاول بكل ما فيا من طاقة أن أكون إنسان أكثر عنصرية .. هاتعنصر ع الأقباط و الشيعة و البهائيين و الستات الغير محجبات و المنقبات (ما تفهمش إزاي بنتعنصر ضدهم مع بعض) و الذكور ذوي اللحى و أي حد لا يحمل ختم "ذكر مسلم سني فاتح البشرة حليق الذقن من سكان العاصمة . أي عاصمة   " .. إذ يبدو إن ده سلو بلادنا و بالتالي لازم بالضرورة ما أتخلفش عنه و هحاول برضه أحشر مناخيري في كل شيء لا يخصني و أسيب أخطائي ورايا و أتفرغ لتصيد أخطاء الآخرين
٤-هاستمر في العام الجديد في القيام بعملي بلا اهتمام .. و طلصقت كل ما يمكن طلصقته .. و هارفع دايما شعار "على أد فلوسهم" .. بدون ما أحاول أتقن أو أفتخر بشغلي أيا كان
٥- هشارك في الأوبريت العربي الكبير المسمى ب " المؤامرة الغربية الكبرى " اللي بنصدح فيه دايما بأصوات عالية تعزو   فشلنا في كل المجالات لأسباب مالهاش علاقة بكسلنا و تواكلنا و طناشنا و بنحصر الأسباب بس في أنها مؤامرة دول الغرب الكافر علينا أو إننا محسودين محسودين محسودين
٦- على المستوى الشخصي هحاول أخس زي ما كل البنات بيحاولوا و هافشل برضه زي كل البنات و هحاول أطيع قواعد المجتمع اللي بتحتم إني أبقى بيضاء البشرة مطيعة عينيها دايما في الأرض يمكن أقدر أدخل القفص الذهبي السنة دي و أهدي هذه المجتمعات الجميلة المزيد من الأطفال المؤمنين بكل هذه العادات العربية الأصيلة اللي لم تتغير و لا تتغير و مش باين إنها هتتغير   ..مع إن البعض نفسه و بيتمنى .. و لكن تبدو الأمنية دي في ظل الواقع اللي احنا عايشينه بعيدة المنال ! 
غادة عبد العال
* المدونة باللغة العامية*

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم