تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: المشاركة في الانتخابات مساهمة في التغيير

سمعي
مونت كارلو الدولية

يوم الثلاثاء بالبرلمان، تحدث رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران بلغة وبأسلوب لا يليقان برئيس حكومة.

إعلان

"ديالي كبير عليك". جملة قالها رئيس الحكومة لممثلة حزب في المعارضة، فانتشرت كالنار على الهشيم لما لها من إيحاءات جنسية في الدارجة المغربية.

لكني لن أتوقف عند هذه الجملة؛ فكل أسلوب ولغة رئيس الحكومة كانا غير لائقين. لأنه أولا يخلط بين موقعه كرئيس لحزبه، وبين موقعه كرئيس للحكومة؛ ولأنه، ثانيا، لا يرقى لمستوى الخطاب السياسي الناضج.

 

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

 

نعم، بنكيران يعرف دائما كيف يخاطب المواطنين بأسلوب شعبي غير متعال يفهمه المتعلم والأمي. لكن، بين البساطة والشعبوية هناك فرق. وبين البساطة والسوقية هناك مسافات كبيرة.

لكن، لننتقل إلى مستوى آخر. الكثيرون ممن انتقدوا خطاب بنكيران، ينادون هم أنفسُهم بمقاطعة الانتخابات لأن لا فائدة ترجى منها. طيب، بعد بضعة أشهر، سينظم المغرب انتخاباته المحلية. وبعد حوالي سنتين، سننظم انتخابات تشريعية. سينجح من ينجح وسينتقل للمعارضة الآخرون. وحينها، سيأتي الكثيرون لينتقدوا ممارسات المجالس المحلية المنتخبة والبرلمان والحكومة. سينتقدهم أولئك أنفسهم الذين يطالبون اليوم بمقاطعة الانتخابات.

أولا، وحدها المشاركة في الانتخابات تمكن من مواجهة الراشين الذين يصعب عليهم شراء الأصوات كلما كبر عدد المشاركين.

ثانيا، النخبة السياسية التي تسير أمورنا اليوم هي نتيجة انتخابات لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها، 45%. بعد ذلك، يأتي علينا الكثيرون لانتقاد خطابات وسياسات رئيس الحكومة. ليس من حق من لا يشارك في الاختيار أن ينتقد، لأنه ساهم في صعود من لا يرغب فيهم.

التغيير الذي نطمح إليه لا يمكن أن يتأتى بالمقاطعة، لأن المشاركة في الانتخابات جزء من المساهمة في بناء التغيير. الاختيارات الحالية، اختيارات أخرى بديلة.

كيفما كان التيار الفائز، سيكون لدينا دائما انتقادات نوجهها له، فالفعل السياسي والمحاسبة يقتضيان ذلك. لكنه من غير المجدي أن ننتقد، وأن لا نختار.

في النهاية، حين نقاطع، يختار الباقون عنا... ونتحمل نحن النتائج معهم.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن