تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: "دواعش غير معترف بهم؟"

سمعي
مونت كارلو الدولية

بدأت المجازر، ولا نعرف متى تنتهي.يوميا، صرنا نسمع عن عملية إرهابية في ليبيا، في فرنسا، في الدانمارك، في العراق... وبقية البشاعة، للأسف، قادمة.

إعلان

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

لكن، هناك أمران أقترح عليكم أن نتوقف قليلا عندهما:

أولا، حين تم مؤخرا قتل المسلمين الثلاثة في الولايات المتحدة، انتفض الكثيرون احتجاجا. هذا أمر جيد أن نتفاعل ضد الجريمة. لكني شخصيا أرى أننا نتفاعل معها لأسباب خاطئة، وهي أن الضحايا عرب ومسلمون. بالنسبة لي، أنتفض ضد هذه الجريمة من باب الإنسانية أولا وقبل كل شيء. ليس هناك شخص في العالم من حقه إنهاء حياة شخص آخر لاختلافه معه إيديولوجيا أو عرقيا. لهذا السبب أنتفض ضد جريمة شابل هيل، وليس لأن الضحايا عرب ومسلمون. أنتفض لصالح الإنسانية أولا، قبل الانتفاض للانتماء العرقي أو الديني.

ثانيا، لا زلت لا أفهم موقفنا اليوم من الإرهاب. نحن كمسلمين ننتفض حين يكون هناك رسم مسيء للرسول، لكننا لا ننتفض حين يتم ذبح وحرق وتقطيع الضحايا باسم الإسلام. نكتفي بأن نقول بأن هذا ليس من الإسلام في شيء وأنه لا يجب الخلط. هذا صحيح، لكنه غير كافٍ. المظاهرات الكثيرة ضد ما يشبه الفيلم، وضد الرسوم، لم أرها تخرج ضد الجرائم البشعة التي ترتكب باسم الإسلام والتي أعتبرها أكثر إساءة للإسلام من أي رسم.

في مجموعة من الدول الغربية، حين يخرج المواطنون في مظاهرات لصالح أطفال غزة أو سوريا مثلا، لا يفعلون ذلك للدفاع عن المسلمين أو العرب، بل لأسباب إنسانية. بينما نحن لا نعبر عن امتعاضنا إلا إذا كانت الضحية مسلمة والمجرم غير مسلم. وكأن الضحية غير المسلمة أو الغربية لا تستحق تضامننا.

علينا أن نترفع عن الانتماءات الطائفية والدينية والعرقية. الجرائم العنيفة التي تحدث اليوم باسم الإسلام هي أكثر ما يسيء إلى هذا الدين. ما لم ننتفض ضدها، فنحن نعطيها شرعية البقاء.

سناء العاجي

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن