تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح : " أنا أكرهك فلنحب بعضنا"

سمعي
مونت كارلو الدولية

أنا أكرهك فلنحب بعضنا،لم لا؟؟ وما هي حقيقة هذا الشعور الذي يسمى كراهية ؟؟ لماذا يصاحب هذا الشعور رغبة في التدمير وإنهاء الآخر ولا يصاحبه رغبة في معرفة الآخر والتعايش معه ومعرفته عن قرب؟

إعلان

 أرسطو يرى الكراهية على انها الرغبة في إبادة الكائن المكروه!

ولكن كيف يصل الانسان لهذه الدرجة من المشاعر؟ هل حقيقي أن المشاعر الإنسانية لا يجري استغلالها ضمن أطر محددة ليصبح بالإمكان تحويلها الى أداة لتحقيق مكاسب أو بأفضل الاحوال لسلعة يتكسب منها أهل السياسة والتجارة؟
هل الشعور بالحزن يجب أن يقابله شعور بالانتقام من شخص أو شيء؟
من وضع الأسس لما يجب أن يكون عليه رد الفعل تجاه شعور معين؟
 
قال جبران :
"البعض نحبهم
لكن لا نقترب منهم...فهم في البعد أحلى
وهم في البعد أرقى...وهم في البعد أغلى
البعض نحبهم
ونسعى كي نقترب منهم
ونتقاسم تفاصيل الحياة معهم
ويؤلمنا الابتعاد عنهم
ويصعب علينا تصوّر الحياة حين تخلو منهم"
 
وقال عن الكراهية : "الكراهية كالجثَّة الراقدة. فمَنْ يرغب أن يكون قبْراً؟"
 
هناك فلاسفة يرون أن أصل الحقد والكره هو حزن مع فكرة سيئة مصاحبة لسبب ما، بينما يعتقد آخرون أن للكراهية علاقة بالإهانة والتعصب و الاستفزاز!
 
ترى هل شعور الكراهية أزلي؟ هل حصل أن ندم الناس على هذا الشعور عندما عرفوا المكروه عن قرب أو فكروا أن يعطوه عذرا على حزنه الذي تحول بفعل فاعل او بتأثير خارجي الى كره وتعصب؟!!
 
هل فكرة الابتعاد عن مصدر الحزن أو الخوف تساعد بالتقليل من الكراهية وتعطي الفرصة لتحكيم المنطق والعقل في ما يحس وما يصدر عنه؟
 
أسئلة تدور بذهني وأنا أرى ما يحصل حولنا على هذا الكوكب..
أحاول في عقلي حل لغز العلاقة بين الكراهية والتعصب والحزن والرغبة بالانتقام او بإنهاء مصدر هذه المشاعر!!
 
وأفكر لما لا يكون الشعور بمثل هذه المشاعر دافعا لعكسها مثلاً؟
 
يحضرني قول غاندي : العين بالعين ينتهي فقط بجعل العالم كله أعمى..
 
لا أدعي أنني أؤمن أن هذه الحياة بلا صراع وبلا خير وشر، فالمفاهيم تعرف بأضدادها ..
ولكن لا بد للعقل البشري أن يكون قادراً على خلق حقائق جديدة تقلل من الصراعات المجنونة التي يعيشها البشر على هذا الكوكب.
                                                                                                
عروب صبح
 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.