تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "التطرف..وتعاقب الليل والنهار"

سمعي
مونت كارلو الدولية

اليمن بلد متنوع، جبال خضراء، بحار، صحراء، بالإضافة للتنوع في الطبيعة نجد التنوع في المعتقدات الدينية، ففيها الديانة اليهودية والإسلام. أما الطوائف المسلمة فتنوعت بين إسماعيليين، زيود، وشوافع وكان الجميع يعيش في نوع من التعايش.

إعلان

 

 

مؤخراً تغير كل هذا، ظهر التطرف في الطائفتين الزيديه والسنه، السنه عن طريق القاعدة وحروبها في اليمن، والزيديه عن طريق ما يسمى بجماعة الحوثي.
 

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا
قام الحوثيون بطرد اليهود من قريتهم وكل من يخالف معتقدهم ، وبذلك هرب أغلب اليهود لخارج اليمن ولم يعد هنالك إلا عدد قليل جداً.
 
وبعد أن كان الكل يصلي في جامع واحد، أصبحنا نرى من يقول هذا الجامع يتبع لهؤلاء وهذا لهؤلاء، أصبح شعار الموت أو كما يسميه الحوثيون الصرخة تسمع في مساجد صنعاء..الكثيرون توقفوا عن الذهاب لصلاة الجمعة فأغلب الجوامع أصبح يسودها الخطاب المتطرف من الجانبين، لم يعد الجامع مكاناً للشعور بالطمأنينة وذكر الله.. وإنما أصبح مكاناً للتخويف والصراخ.
 
هذا التطرف كما نعلم جميعاً موجود في العالم وليس فقط في اليمن، وكل يوم تزداد حدته. يقابل هذا التطرف تطرف من نوع آخر ، وهو التطرف في رفض الدين ورفض تقبل معتقدات الآخر، بالنسبة لي اؤمن بأن الكل حر طالما هو لا يؤذي غيره.
 
لا أريد ان يغير هذا دينه أو يترك ذلك دينه أو يؤمن الملحد بأي دين، كل انسان حر في ما يختاره، مره ثانية أؤكد طالما وهو لا يؤذي الآخرين. 
 
ولكن للأسف حتى من لا يؤمنون بالدينات تطرفوا بحيث اصبحوا يهاجمون الدين بشكل عام ويريدون حتى من المؤمن المسالم أن يترك دينه، وهذا لن يؤدي إلا الى المزيد من التطرف.
 
وسط كل هذا يصبح صوت الأشخاص المعتدلين الذين يحترمون كل المعتقدات والأفكار ويدعون للسلام، صوتاً خافتاً يضيع بين الهرج والمرج وأخبار القتل والحرق.
 
هم موجودون ولكننا لا نراهم، لا يتحدث عنهم الإعلام ولا يملكون شعبية وسط عالم الغاب.
 
هؤلاء سيسطع نجمهم في يوم ما، ربما ليس قريباً ولكنه سيحدث بالتأكيد بعد أن يتعب العالم من أخبار القتل والحروب ويحاولون البحث عن السكينة.
 
وقتها سيعلمون بأن الحل الوحيد هو بالابتعاد عن التطرف وتقبل فكرة أن العالم متنوع في أفكاره ومعتقداته مثل تضاريس هذه الأرض، وتعاقب الليل والنهار، وتغيّر فصول السنة، ولولا هذا التنوع لما كانت الأرض بهذا الجمال. اليس كذلك؟
 
هند الإرياني

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن