مدونة اليوم

سناء العاجي: " قصة حب في قلب الحكومة المغربية"

سمعي
مونت كارلو الدولية

الثلاثاء المنصرم مساء، اشتعل الأنترنيت المغربي بنقاش حول خبر زواج الوزيرين الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان وسمية بنخلدون، الوزيرة المنتدبة في التعليم العالي والبحث العلمي بعد طلاقها من زوجها، علما أن الشوباني متزوج وأن بنخلدون ستكون زوجته الثانية.

إعلان

 بانتظار تأكيد أو نفي الخبر في الأيام المقبلة، هناك نقطتان تثيران اهتمامي:

أولا، نسبة التعدد في المغرب ضئيلة، وهي لم تتجاوز بين 2004 و2011، 0،34 بالمائة من عقود الزواج المبرمة. هذا المعطى يعتمد على تصريح لوزير العدل في ماي 2014.
 

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، الذي هو نفسه متزوج من امرأتين والوزير الراحل عبد الله باها أيضا. أي أننا في بلد يعد فيه تعدد الزوجات ظاهرة هامشية جدا (أذكر بالرقم: 0،34 بالمائة)، بينما يرسخها بعض أعضاء الحكومة كسلوك اجتماعي طبيعي.
 
من ناحية ثانية، فقد رافق الإعلان عن الزيجة الحكومية إعلان آخر عن كون الزوجة الأولى للشوباني هي من خطبت له بنخلدون.
 
إذا اجتمعت كل قوى العالم، واجتمع الإنس والجن، لكي يقنعوني بأن هذه الزوجة الأولى لها ما يكفي من القناعات الدينية لكي تطبق شرع الله بأرْيَحية وفرح وسعادة، فلن أقتنع. هناك الشرع والقانون، لكن هناك المشاعر الإنسانية.
لذلك، لكل زوج يفكر بالتعدد، أقول: تخيل للحظة واحدة زوجتك بين أحضان رجل آخر، تقبله، تمارس معه الجنس، تبتسم في وجهه، تخاصمه، تصالحه، تناقش معه تفاصيل الحياة اليومية، تتناول معه الإفطار صباحا...
 
تشعر بالألم؟ بعدم القدرة على الاحتمال؟ تشعر بالخنجر يطعن صدرك؟ هي ليست رجولتَك المخدوشة. هي مشاعرك المجروحة. وهي، صدقني، نفس الطعنة التي تذبح الكرامة والمشاعر والأنوثة والحب عند كل امرأة، مهما كانت قناعاتها الدينية، يختار زوجها أن يرتبط بأخرى.
 
بالفعل، قصة الحب المفترضة بين الوزيرين، والتي ضج بها الإعلام منذ أيام، تدخل في إطار الحياة الخاصة. لكن، حين تصبح لهذه الحياة الخاصة تأثيراتٌ على النموذج المجتمعي الذي نبني له، فهي تستحق أن نتوقف عندها قليلا.
سناء العاجي

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن