تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح : "كالنقش في الحجر"

سمعي
مونت كارلو الدولية

يبدو أنني على الطريق السليمفأثناء قيادتي السيارةقبل أيام وبعد عودتنا من زيارة ..في الطريق سألني هشام وطارق : ماما ليش الناس ما بتحكي لو سمحت وما بيحكوا شكرا؟أنا: ليش شو صار؟

إعلان

 

 

طارق: لا بس يعني الناس بينسوا انه الناس مش عبيد عندهم ولازم لما يطلبوا اشي منهم يقولوا لو سمحت ولما ياخدوه يقولوا شكراً.
هشام : يعني قصده عن الناس اللي عندهم بنت بتشتغل بالبيت ما بقولوا الها لو سمحت ولا بقولوا شكرا وما بعاملوها بلطف أصلا! هاي اسمها عبودية والناس مش عبيد.
 
أنا: شو القصة؟
فحدثني صغاري عن ملاحظتهم لمعاملة الناس للفتيات التي تعمل لديهم وأنهم يشعرون بالحزن من أجلهن وأنهم يعتقدون أن هذه المعاملة لا تليق بالبشر ويجب على الناس أن يغيروا من طريقة تعاملهم.
 
المفاجأة أنهم عبروا عن أنفسهم وعن رأيهم فذهب طارق ليحدث السيدة عن حق الفتاة بمعاملة لطيفة وطلب منها أن تقول لها من فضلك وأن تشكرها على ما تقدمه لها من خدمة .. هشام تحدث مع صديقه وقال له انه يجب أن يستعمل الكلمات الطيبة معها وأن لا يضربها أبدا لانها ليست عبدة عنده.
 
التجاوب كان لطيفا من السيدة التي وافقتهم وقالت لهم شكراً ومن صديقهم الذي يبدو أنه اقتنع كما اعتقدا.
 
بالمناسبة وبالصدفة .. كنت قد اشتريت لأولادي كتابا من آخر زيارة لي لبيروت يحكي عن تاريخ العبودية ولم يمض وقت طويل بعدها حتى طرح الموضوع في مدرستهم وناقشوه في أحد محاور دراستهم ..
 
لا تتصوروا مدى فرحتي وأنا أستمع لما حصل
كنت دائما أتمنى أن أربي أطفالي لأن يكونوا بشراً فيهم صفات الخير والإنسانية
لذلك اسمحولي أن أتفاخر بهم وبسنواتهم الاحدى عشر والتسعة التي لم تمنعهم من إدراك مدى الظلم النفسي عندما يقع على غيرهم من البشر..
 
ليس فقط أنهم أدركوا بل تحركوا للتعبير عن رأيهم والمساعدة بتغيير وجهة النظر..
فالعلم في الصغر أيها السيدات والسادة كالنقش في الحجر.
 
عروب صبح         

 

*هذه المدونة باللغة العامية*                                            

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن