تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: الحب ( إن بابليك)

سمعي
مونت كارلو الدولية

الظواهر الاجتماعية في عالمنا العربي غالبا ظواهر مكررة ومعتادة ومافيهاش جديد، عشان كده بنتحمس قوي لأي ظاهرة جديدة و نمسك فيها بإيدينا و أسناننا و نفضل نكرر فيها لحد ما تبوخ و تفقد معناها و بعديها نستنى ظاهرة أو تقليد جديد.

إعلان

 

 

من الظواهر اللي انتشرت مؤخرا ظاهرة الشباب اللي بيعلقوا  يفط في الميادين يعبروا فيها عن حبهم وهو تطور للحفر ع الشجر والكتابة بالدوكو ع الحطان ، و ظاهرة ال " بابليك بروبوزال" ، أو الشباب اللي بيطلبوا إيد حبيباتهم للجواز قدام زمايلهم في الجامعات.  

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

وفي حين يعتبر الكثيرون إن دي مواقف قمة في الرومانسية يجب التعليق عليها بالتعبير المعتمد حاليا للتعبير عن الإعجاب وهو كلمة :"هيييح".
أدعو أنا كل من تسول له نفسه إنه يفكر في فكرة زي دي إنه يتأنى شوية ويفكر في السلبيات، يعني أولا هل فكرت في طبيعة الأنثى وفاهم الموقف من وجهة نظرها عامل ازاي؟ أنا أقول لك :
أولا : إنت نويت تتقدم لحبيبتك قدام أصحابكم في الجامعة بشكل مفاجأة ، و دي أول غلطة ، لأنك ما تعرفش إنها مجهزة للحظة دي لبس معين ، و انت اتسببت ان اللحظة دي هتتحفر في أذهان ال٣-٤ دفعات اللي حضروها وهي لابسة بنطلون جينز و تيشيرت هافان!
ثانيا : ما ينفعش تطلب إيديها ع الملأ في أي وقت كده ، لو كنت سألتها كانت قالتلك على معاد مناسب تكون فيه أنتيميتها آلاء في سيكشان و أنتيميتها التانية مروة في محاضرة ، إنت أصلك ما تعرفش عين مروة و آلاء !
ثالثا: لازم تستشيرها قبل ما تتفق مع صاحبك يصورها من الزاوية اليمين و تطلع تخينة و آلاء و مروة يطلعوا إشاعة إنها كانت أصلا حامل و عشان كده اتقدمت لها ، شوفت بأه بوظت سمعة البنت بتصرفك الأرعن إزاي ؟!
و على ذكر السمعة ، أنا عارفة انك متخيل انك حبها الأول و الأخير و انكم تتعيشوا و تموتوا سوا ، بس أحب أنبهك لأنها أكثر واقعية منك و عارفة ان حكايتكم كلها ممكن تتفركش عشان أهلك و أهلها اختلفوا مين اللي هيجيب أنبوبة البوتجاز ، فانت بالشكل ده ضيعت فرصها المستقبلية مع أين من أعضاء الدفعات اللي حضروا الموقف و الملايين اللي شافوه ع الفيسبوك ، طب بعد ما تفركشوا تعمل هي إيه بأه يا أناني منك لله !
و على ذكر العيلة ، هل انت متأكد إن أبوها مش من نفس فصيلة أبو ليلى العامرية اللي حلف لايجوزها لأي جعر في القبيلة ما عدا قيس الفضحي اللي حيالله جاب سيرتها بكلمتين ، مش بلالين و كاميرات و فيسبوك و وكالات أنباء!
أما لو اتكلمنا جد بأه ، فانت ليه حابب تشرك كل الناس دي في لحظة رومانسية خاصة زي دي ؟  إيه الهدف اللهم إلا إحراج و كسفة و ضغط ع اللي انت بتحبها ، متخيل يعني انها ممكن تجاوب أي إجابة على سؤالك في اللحظة دي غير آه ؟  
اللحظات الرومانسية و الشعور بالحب بيبقى أفضل مليون مرة لما يبقى سر معلن بين اتنين ، كل الناس عارفاه من عيونهم و بس ، أما أسلوب مهرجانات يوم اليتيم ده فبينبيء إن حياتكم كلها هتبقى مشاع ، تعلقوا لبعض يفط ع الكباري و تبعتوا مشاكلكم للأستاذ جورج قرداحي و تعملولها صفحة ع الفيسبوك و تاخدوا فيها آراء القراء.
صحيح إحنا بقينا عايشين في زمن العالم أصبح فيه قرية صغيرة، بس بلاش والنبي شغل الفلاحين الإلكترونيين اللي يحبوا يشركوا الكوكب كله في لحظاتهم الخاصة حتى ولو المشاهدين مش عايزين ده ، خاصة في الحب وأمور القلب يهديكم الله.
غادة عبد العال
*هذه المدونة باللغة العامية*
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن