تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: "قولوا انشاالله"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

نحن شعوب تعشق التعابير التي من نوع: "إن شاء لله" و"إذا الله راد" و"اتكلوا ع الله".لكننا لا نعشقها، تلك التعابير، لشدّة إيماننا وثباته، لا.بل لأنها ترفع عن كاهلنا غالباً مسؤولية الفعل والعمل، وتضعنا في وهم الانتظار الكسول: انتظار أن يأتينا الفرج من "فوق".

إعلان

 

 الفرج يعني أن يعمّ السلام في هذه المنطقة، وأن يسود فيها الحقّ والعدل والنزاهة والحرية، وأن نتخلص من الدواعش وأحزاب الله على السواء، ومن الحكام الديكتاتوريين والمتطرفين الدينيين على السواء، وأن نتعلّم أن نعيش معاً بلا أحقاد ومؤامرات وعمليات طعن في الظهر والبطن وسواهما.

 

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

تويتر اضغط هنا

والفرج الذي ننتظره يعني أيضاً أن تصبح لدينا مجتمعات مدنية علمانية علمية حقيقية، متحضّرة ومتحررة من نفوذ رجال الدين.
والفرج يعني أيضاً أن تنتصر جميع الثورات لثوّارها الحقيقيين، وأن يتسنى للعرب أخيرا أن ينتخبوا رؤساءهم بطريقة ديموقراطية وواعية.
 
والفرج يعني أيضاً أن تعترف اسرائيل بجرائمها وترفع يد الجور والظلم والاحتلال عن فلسطين.
والفرج يعني أيضاً ألا يموت بعد الآن طفل عربي واحد من الجوع أو العطش أو نقص الدواء.
والفرج يعني أيضاً ألا يمارس أي عنف بعد الآن على النساء، وأن تحظى المرأة العربية بكامل حقوقها وكرامتها من دون ان تضطر إلى تسوّلهما.
والفرج يعني أيضاً أن نتحرر من طائفياتنا، من ادعاءاتنا، من غرائزنا، من أطماعنا، من رغبتنا في إلغاء بعضنا لبعض، من سطحيتنا، من صورنا العظامية عن أنفسنا، ومن غرقنا في حلقاتنا المفرغة.
 
نعم، نحن شعوب تحترف الانتظار، والاتكال على الأقدار. فهل سنكف يوماً عن هذا الضحك على ذواتنا؟
إن شاء لله!
جمانة حداد

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.