تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: "طفح الكيل"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

جمهوريتنا هي جمهورية العار بامتياز. لا أعرف لماذا يقال "فيلم أميركي طويل"، بينما الفيلم اللبناني هو الأكثر طولاً. فيلم يجمع الأنواع كلّها: رعب على تراجيكوميك على عبثي على خيالي على أكشن وهلم جراً.

إعلان

 

أحدث اللقطات في الفيلم المذكور، الاعتدءات المتزايدة على النساء وحياتهن وكرامتهن وسلامتهن، بدءا من قضية مقتل سارة الأمين والضحايا الكثيرات اللواتي سبقنها في مسلسل العنف المقرف، وصولا الى مشهد ذلك المحامي يشبع زوجته ضرباً في الشارع.

 

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

تويتر اضغط هنا

ترى ما رأي هؤلاء الرجال الأشاوس في واقع أن معدل الذكاء لدى الإناث بات أعلى من نظيره لدى الرجال، بحسب ما توضحه الدراسات الحديثة والموثّقة؟ ما رأيهم في واقع أن المرأة هي أفضل من يقوم بمهام متعددة، من دون أن تغرق في "كشتبان ميّ"؟ ما رأيهم في أنها أكثر قدرة على التكيف مع المعطيات الموجودة من حولها والإفادة منها؟ ما رأيهم في أنها أشد احتمالا للضغوط وأبرع في حل المعضلات؟
 
المرأة اللبنانية مدعوة الآن الى أن تعلي الصوت وتمارس دورها. وأن تفعل ذلك بذكاء وبقوة إرادة وبإيمان في ذاتها. بهذا فقط، تستطيع أن تحفر عميقاً في لاوعي هذه المجتمعات الذكورية وتنتصرعليه.
 
أما الرجل اللبناني فمدعو الى الكف عن العمل ضد نفسه، وعن الاعتقاد أنه وحده يتحكم بمفاتيح الحياة. اذ لا يستقيم حلّ مجتمعي، ولا حضاري، ولا سياسي، بانتصار أحد وبهزيمة أحد آخر. يجب أن يربح الجميع، المرأة والرجل، معاً وفي آن واحد.
 
يقولون إن المرأة ضلع. ترى متى يدركون أنها كيان كامل قائم بذاته؟
والأدهى والأهم: متى تدرك هي ذلك؟
 
جمانة حداد

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.