تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: أنت لست هذا الجسد.. .أنت أبعد من ذلك بكثير

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

من أكثر الأفلام التي تأثرت بأحداثها فيلم"آيلا"، وهو فيلم تركي يتحدث عن فتاة ولدت بإعاقة حرمتها من حاسة السمع والبصر.

إعلان

الفيلم يحكي كيف كانت عائلة آيلا الأرستقراطية تعامل آيلا وكأنها حيوان لا يفقه شيئاً حتى طريقة أكلها أصبحت مثل طريقة أكل الحيوانات.

إلى أن قررت العائلة أن تجلب معلم مختص بهذه الإعاقة، وهذا المعلم كان لديه أخت تعاني من نفس الإعاقة وتم ترحيلها لمستشفى المجانين لذلك كان عنده الإصرار على تغيير حياة آيلا، وفعلاً تغيرت بإصرار المعلم وعزيمة الفتاة، إلى أن تخرجت من الجامعة، قصة الفيلم مقتبسة من قصة حقيقية عن هيلين كيلير والتي كانت تعاني من نفس الإعاقة لا ترى ولا تسمع ومع ذلك أصبحت أديبة ومحاضره وناشطة سياسية وكانت أول إنسان أصم وأبكم يحصل على درجة البكلريوس في علوم الفنون.

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

أي أن الاعاقة الجسدية لم تمنعها من أن تكون أفضل من أصحاب الأجساد السليمة، وهذا يذكرنا بشخصية ستيفن هوكنج عالم الفيزياء المعروف الذي يعاني من التصلب الجانبي الضموري، ويسمى أيضاً بمرض العصب الحركي، الذي سبب له شلل تدريجي على مدى عقود من الزمن. وظهر هذا المرض عندما كان في الواحد والعشرين من عمره ولم يتوقع الأطباء أن يعيش أكثر من ثلاث سنوات وكما ترون هو الآن من أهم علماء الفيزياء النظرية على مستوى العالم.

سأذكر ايضاً قصة ثالثة ربما ليست شبيهه بالقصص السابقة ولكن هناك رابط واحد يجمع بين الثلاثة، القصة تداولها الإعلام مؤخراعن توريا پيت ومايكل هوسكن وعن قصة حبهم التي دامت أكثر من ١٥ سنة وعندما أقترب موعد الزفاف تعرضت توريا لحريق وهي تشارك في الماراثون في إحدى الغابات وكانت النتيجة أن 65% من جسدها أحترق وفقدت يدها اليمنى وأصابع يدها اليسرى، ولكن رغم ذلك حبيبها لم يتركها وتم إعلان الخطبة قبل أيام.

العامل المشترك بين القصص الثلاثة أنها تثبت أن الإنسان ليس جسداً وإذا كان ينقصك أجزاء منه فلن يغير ذلك شيئاً لن يحرمك ذلك من أن تكون ناجحاً أو أن تعيش قصة حب سعيدة، وذلك ببساطة لأنك لست هذا الجسد وإنما أنت أبعد من ذلك بكثير.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.