تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي: عزيزي الرجل...عزيزتي المرأة، كوكب المريخ أم كوكب الزهرة؟

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

عزيزي الرجل، حين لا أرتدي حجابا، فذلك لأني أثق في قدرتك على التحكم في غرائزك... لأني أتصور أنك إنسان راق لا تحركك رؤية جزء من جسد امرأة... ولو كنت أعرف أن غرائزك تتحكم فيك، لكنت غطيت رأسي وكل شبر من جسدي... أنا لا أرتدي الحجاب لأني أحترمك وأحترم إنسانيتك؛ فالحيوانات وحدها تحركها الغرائز...

إعلان

 

عزيزتي المرأة، لا يمكنك أن تطالبي حبيبك بأن يتذكر عيد ميلادك وعيد زواجكما وعيد الحب. بأن يكون رومانسيا متفهما واعيا يقتسم معك أعباء البيت... لكنه وحده يتكفل بمصاريف البيت وبتكلفة العرس والهدايا وفاتورة المطعم.

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

 

عزيزي الرجل، حين أقول لك: "لا"؛ فهذا يعني: "لا"... هذا لا يعني "نعم" ولا حتى "ربما". لذلك، فحين تتغزل بي أو تعاكسني في فضاء عام، وأقول: "لا"، فهذا لا يعني أني أتمنع وأنا راغبة. هذا فقط يعني أني لست راغبة في علاقة معك. فبأي اللغات أشرح لك هذا؟
 
عزيزتي المرأة، لا يمكنك أن تكوني حداثية، وحين تصلين مع زوجك للطلاق، تطالبين بمقابل النفقة والمتعة. هل تقصدين فعلا أنه كان يستمتع بك؟ مبدئيا، إذا كانت هناك متعة، فالمفروض أنها كانت مشتركة. وإن كنت تقبلين على نفسك العكس، فعليك ربما أن تعيدي نظرتك للحداثة.
عزيزي الرجل، أنا حين أحب، لا أدخل في لعبة الحسابات الضيقة. أعيش أحاسيسي بملئها. إلى أقصى مداها... لا أقاوم... لا أشكك... لكن هذا لا يعطيك الحق في أن تستغبيني. هناك تفاصيل أراها وإن كنت لا أقولها. اتفقنا؟
 
عزيزي الرجل، تنورتي القصيرة، فستاني الضيق، جلبابي المغربي الأنيق... كل هذه اختياراتي الحرة... ليس لديك حق التدخل فيها. لا أرتديها لكي أغريك، بل أرتديها لأنها تعجبني ولأني أجد نفسي فيها في لحظة معينة.
 
وتماما كما يعجبني اختلاس النظر إلى صدرك حين تفتح أزرار قميصك، لكن دون أن أرتمي عليك لكي أفترسك؛ فأنا أنتظر منك أن تتصرف بنفس الأسلوب، حتى حين أعجبك.
 
في النهاية، مشاعرك وإعجابك وغرائزكهي أمور تخصك ولا تخصني. وصدقني، في الصباح، حين أفتح دولاب ملابسي لكي أقرر ماذا سأرتدي، لا أفكر بالضرورة في وقع ملابسي عليك. 
 
سناء العاجي
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.