تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: السياسة تفسد السياحة

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

قبل ما يقارب العام نظمت رحلة لجزيرة سقطرى اليمنية لا لشيء إلا لرغبتي في أن أروج لهذه الجزيرة التي تصنف بأنها من أغرب الجزر في العالم حيث يوجد فيها نباتات نادرة وطبيعة مختلفة عن غيرها من الجزر.

إعلان

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

هي بالمختصر جزيرة ساحرة، لكن بمجرد أن تقول أن الجزيرة في اليمن يخاف الناس لأن اليمن ارتبط اسمها بالاختطاف والحرب أي أنها بالنسبة لهم غير آمنة، ومن الصعب أن تُقنع أي شخص أن جزيرة سقطرى فعلاً آمنة إلا إذا كان لديه حس المغامرة وحب الاستكشاف.

ليست سقطرى فقط من يظلمها الإعلام ولكن هناك دول عديدة عندما تسمع اسمها تظن أن الحياة فيها غير ممكنة ولا تفكر أبداً بزيارتها بينما من يذهب لزيارتها يجد أنها بلد آمن والناس تعيش بشكل طبيعي. الإعلام يبالغ كثيراً ويضخم أي خبر أو كما يقول المصريون "يعمل من الحَبّه قبّه"، وغالبية الناس تمشي وراء الإعلام بدون تفكير وليس كل البشر لديهم القدرة على تصنيف الخبر إذا كان حقيقياً أو أن الإعلام يبالغ لغرض معين.

بالنسبة لي لم أعد أحكم على زيارتي لأي دولة بحسب سياستها، أحب زيارة كل الدول واستكشافها بغض النظر عن الآراء السياسية، لا يفرق عندي سياسة الدولة طالما أن البلد جميل ويهمني زيارته.

مؤخراً حدث موقف لعائلة سعودية في مطار أتاتورك في اسطنبول. صحيح أن ما حدث كان غير مقبول لكن هناك من استغل الحادثة ليوصل فكرة أن تركيا بلد غير آمن أو ليعمم فكرة أن الشعب التركي عنصري.

وبحكم أنني أسكن هذا البلد فهذه الأخبار جعلتني أشعر وكأنني اقرأ عن دولة أخرى لا أعرفها، أنا أمر من المطار بشكل متكرر بحكم سفري الكثير ولم ألاحظ أن هناك عنفاً أو عنصرية يمارسان ضد فئة معينة سواء كانت من العرب أو من غير العرب. أما الحوادث الفردية فقد تحدث في أي بلد وعلى الحكومة أن تتخذ إجراءات صارمة حيالها ولكن لا يعني هذا أن يقاطع الناس زيارة تركيا ويحمل لشعبها العداء والكراهية.

لا تحرم نفسك من التمتع بزيارة بلد جميل لمجرد اختلافك مع سياسته أو لما تسمعه في الأخبار، السياسة متغيرة والإعلام يبالغ والخاسر هو أنت!

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.