تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح:"في حضرة الدكتور مهاتير محمد"

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

في حضرة الدكتور مهاتير محمدسمعت عنه الكثير ولم أعتقد في يوم أني سألتقيهطبيب مفكر .. اقتصادي مدبر ..حالمٌ.. مثابرٌ ..محقق, وأنا أحب قصص الحالمين المثابرين المنجزين.

إعلان

 

 

كنت محظوظة بأن استمعت لمحاضرته "نهضة أمة" مساء ليلة عمّانية، ثم بالجلوس معه على مائدة الصباح مع مجموعة من الناشطين الحقوقيين والسياسيين في الأردن.
 
ربما من المفيد أن أوضح أنني لا أعترف بالأصنام ولا أقدس السياسيين أو أصحاب النفوذ, الا أنني لا أستطيع إخفاء اعجابي بالمفكرين الإصلاحيين والمُغيرين من أصحاب العقول الفذة. والدكتور مهاتير محمد رجل فذ بشهادة التاريخ والواقع..
 
في اللقاء الأول وأثناء محاضرته "نهضة أمة" تحدث عن تجربته في رسم ملامح مستقبل ناجح لدولة كان نسبة من هم تحت خط الفقر فيها 52%, ماليزيا هذه الدولة الفقيرة المتعددة الأعراق والديانات خرجت من استعمار دون موارد وبطالة تصل الى أكثر من 60% ..كيف انتقلت الى مصاف الدول المتقدمة في الجزء الشرقي من العالم؟ 
 
"من دولة فقيرة زراعية، ذات بطالة عالية، واقتصاد متهالك، وأعراق متعددة، وتركة من الاحتلال البريطاني الى دولة مستقلة بقرارها الداخلي والخارجي، غنية، مقصد للاستثمار وتنمية المال، ارتفع فيها متوسط دخل المواطن من 3.500 دولارا إلى 12 ألف دولار خلال أقل من 15 عاما".
بهذه الجمل افتتح الحديث..
 
كان الحديث ذا شجون عندما ركز على التحدي الأكبر وهو الهوية الماليزية الموحدة على الرغم من اختلاف الاعراق.. لقد كانت هذه الخطوة الأهم في نهضة الأمة بالنسبة لهم لأنها استطاعت الى حد بعيد توحيد الرؤية بالنسبة للمصلحة المشتركة لكل من يسكن هذه الدولة كمواطن بغض النظر عن أصوله وعرقه..
 
وختم الشجون بملاحظته الحادة عن عدم خضوع ماليزيا لمقترحات صندوق النقد الدولي في التعامل مع الأزمة المالية مؤكدا ان قرار الدولة الماليزية تمثل برفض الخطط والحلول المقدمة من صندوق النقد الدولي "لأن ما نصحونا به كان سيفقرنا بدلا من أن ينعشنا"
وانتهى الشجون بتصفيق المسؤولين الحاضرين ..
 
في اللقاء الثاني ذات صباح عماني،
تحدث مع المجموعة الصغيرة التي كنت من ضمنها عن الحقوق والواجبات، عن المرأة وعن نظرته للعدالة الاجتماعية والاقتصادية، وعن المرأة الماليزية وافتخاره بإنجازاتها..
 
انتقد رئيس الوزراء الحالي وحدثنا عن أنه لا يمانع في الخروج بمظاهرة للإطاحة به لأنه فاسد ولا يتوانى عن نشر الفساد وشراء الذمم ..
 
مهاتير محمد تاسع إخوانه من عائلة فقيرة لم يملك ثمن صحن واحد من النودلز في يوم من الأيام.. لم تغره السلطة والقوة كما قال عندما سألته كيف تعامل مع الغرور ..
 
جاوز الثمانين بقلب شاب ثائر.. ورغم ما يحسب له من انجاز عظيم نقل به ماليزيا من القاع الى القمة إلا أنه ما زال يحلم بماليزيا أفضل..
 
عروب صبح
 
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.