مدونة اليوم

جمانة حداد: "بؤساء الأرض"

سمعي
مونت كارلو الدولية

عدد سكان الأرض اليوم هو ٧.٣ مليارات نسمة. لا تهملوا ما بعد الفاصلة لأنه ليست فراطة بل يوازي مئات الملايين من البشر. في سنة 2050 من المتوقع ان يصبح العدد ضعف الرقم المذكور. ربما أكثر.

إعلان

 

 

أما الجوع والمرض والحرب والحقد والعنف والكراهية و... الموت الناجم عن هذه الكوارث فلا إحصاء له. كل الأرقام تقريبية، لكنها جميعها لا تنبئ بالخير ولا بالطمأنينة.
 

شاعرة وكاتبة وصحافية لبنانية، مسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة "النهار" في بيروت. أستاذة في الجامعة اللبنانية - الأميركية وناشطة في مجال حقوق المرأة. أسست مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه. أصدرت عشرات الكتب في الشعر والنثر والترجمة وأدب الأطفال لاقت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي وتُرجم معظمها إلى لغات أجنبية. نالت جوائز عربية وعالمية عديدة. من آخر إصداراتها "هكذا قتلتُ شهرزاد" و"سوبرمان عربي".

فيس بوك اضغط هنا

تويتر اضغط هنا

يكفي المرء أن ينقر على "غوغل" ليسأل عن عدد الجوعى في الصومال مثلا. عن عدد المرضى كذلك. وإذا أراد أن يغيّر وجهته قليلاً ففي إمكانه أن يعرّج صوب السودان، أو ناحية أنغولا.
 
وإذا شاء أن يسافر الى أبعد، قليلاً أو بعيداً، ففي مقدوره أن يذهب الى الهند مثلاً. أو الى المجاهل والأصقاع البعيدة، التي لم تصل إليها "حضارة" الإنسان الديموقراطي الذي يبشر بالعدل والحق والمساواة بين بني البشر، لكن فقط بالقول لا بالعمل. او الى أقرب، الى هنا، في الشرق الاوسط، الى سوريا تحديداً، حيث البؤس صار هو القاعدة.
 
الى أين يذهب هذا العالم؟ الى أين تأخذنا الفجوة الهائلة التي تزداد يوماً بعد يوم بين عالم الأغنياء وعالم المعوزين؟
 
أعتقد أن لا سبيل الى حل أزمة السكان في العالم، وما ينجم عنها من ويلات، إلاّ بإجبار الدول الغنية على إعادة توزيع الثروات بما يحول دون الجوع والمرض.
 
المطلوب أن توقف هذه الدول جشعها ليس إلاّ. وأن تربح أقلّ. وأن تكفّ عن إنتاج الأسلحة المدمّرة التي تهدر أموال البشر على الموت.
 
ولكن هذا صعب بالتأكيد. بل مستحيل ربما. لسبب واحد، هو أن الدول الكبرى كاذبة أخلاق وكاذبة قيم وكاذبة ضمير.
جمانة حداد

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم