تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح : تعرفون المثل , من راقب الناس مات هماً ؟

سمعي
مونت كارلو الدولية

لهذا المثل سياقات مختلفة ولا يشبه أحدها الآخر على ما أعتقد بل قد يتضارب معه إلى حد أن يعني عكسه تماما.. من هذه السياقات التي تخطر على بالي هو ذلك الهم الذي أتخيله يركب الباحثين الأكاديميين الذين يدرسون السلوكيات والاخلاقيات البشرية الممتدة من العادي والذي قد يعتبر في معظم الأحيان وعند الغالبية (طبيعي) الى المنحرف نحو هاوية قصيرة المدى كانت أم عميقة ...

إعلان
وممن يخطر على بالي أيضا ممن قد يركبهم الهم ، الصحفية أوالصحفي الباحث أو الاستقصائي في سلوك الناس وردود أفعالهم اجتماعيا وسياسيا على ما يمرون به من أحوال سياسية واقتصادية عاصفة !!
سأضيف عليهم أشخاصا يعرفون أنفسهم وقد يتعرف عليهم البعض ممن هم حولهم .. لا توجد لديهم صفة مهنية أو علمية سوى أنهم يحملون الهم العام انطلاقا من مسؤولية لم يحملهم إياها أحد سوى أنفسهم تجاه أوطانهم وشعوبهم وأهلهم وهم هؤلاء الأشخاص الذين يحاولون التغيير نحو الأفضل بصمت وجد..
 
كل من ذكر ممن سكن هذه البقعة التي تدعى الشرق الأوسط معرض لمرض الهم المزمن ، فمن جز الأعناق والاتجار بالبشر وأعضائهم الى تجارة الجنس و دعارة الأطفال .. وما قبلهم  وما بعدهم وما بينهم من سلوك متطرف يرتكبه البشر دونا عن بقية الكائنات ..
إلى عنف يومي قد يبدأ بصفعة الصغير ليكمل واجبه اليومي وقد لا ينتهي عند مشاجرة بين سائقين اعتقد أحدهما أنه يملك الشارع لسبب ما ...
 
وهنا يخطر على بالي في هذا السياق مشهد كوميدي محزن لشارع ضيق يعج بالمارة ويحفه من طرفيه سيارات قرر أصحابها أن لهم الحق في الوقوف ريثما ينهون وجبتهم أو جلستهم في احد المقاهي..ما علينا ..كان من السهل المراقبة لأننا كنا عملياً نجلس على الرصيف ..صاحب السيارة الصغيرة يسير ببطىء... أصحاب السيارات خلفه يطلقون زماميرهم بشكل متقطع .. ثم فجأة تبدأ الألحان تعلو وتنذر بخطر وشر مستطير...
 
يمشي صاحب السيارة أسرع قليلا .. ثم يعود ليبطيء.. فجأة تقف سيارتين خلفه وينزل منها شباب يركضون نحوه .. أصوات الصراخ والسباب تختلط بصوت باقي السيارات التي هاج أصحابها..أسرع صاحب السيارة الصغيرة الى الهروب قبل أن يصله الغاضبون ..جروا خلفه بأرجلهم وأصوات اللعنات.. ثم عادوا الى السيارات ليحاولوا اللحاق به.. - انتهى المشهد أمامنا فقط - وبدأت السيناريوهات المختلفة تدور في رأسي ! مسكوه؟ كسروا سيارته .. شو صار.. تهوروا وهم يلحقون به ودهسوا أحد المارة! وكل هذا ..لماذا؟!
 
قد لا أنتمي عمليا أو حسب ما قد يقرره البعض لأي من الفئات أعلاه، ولكني يومها والحقيقة أنني في كل يوم ، أصبحت أحس أني قد أموت هماً من كل هذا العنف حولنا ..
دوامات من العنف الممنهج من دول ومليشيات ، جعلت الأفراد يصابون بهذا الداء الذي يعمي أبصارهم عن أي طريقة لحل أي مشكلة سوى الاقصاء بكل أشكاله.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن