تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: "دروس العام الماضي"

سمعي
مونت كارلو الدولية

جرت العادة على أنه في نهاية كل عام ، يتبارى الجميع لعرض ملخص لأحداثه على سبيل التذكرة وربما على سبيل استخلاص الدروس، لربما نتعظ من خطأ فلا نكرره ونبتهج من انتصار فنعيد إنتاجه مرات عديدة!

إعلان

 

بما أن عام 2015 كان مليئا بالأحداث في بلدي فقد كان بالتبعية مليئا بالدروس والعبر، خليني أقولك ملخص كام حاجة مهمة اتعلمتها السنة دي، إكتبهم ورايا يمكن حاجة منهم تنفعك :
 

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

الدرس الأول :
إسكندرية وحشة في الشتا .. إنسى الأساطير السابقة اللي كان بيحاولوا الاسكندرانية يبيعوهالنا وهم بيقولوا اسكندرية ما تتراحش غير في الشتا .. صور غرق سيارات بأصحابها وكهربة مواطنين وحيوانات بسبب سلوك الكهربا اللي لمست مع الماية والحكومة كسلت تفصلها أنهى الأسطورة دي .. ما تروحش اسكندرية في الشتا إلا إذا كنت بتدور على طريقة انتحار سريعة.
 
الدرس التاني :
علم فرنسا وحش .. وكذلك علم ألمانيا .. أي علم هتفكر تحطه تعاطفا مع أي دولة وقعت فيها كارثة مروعة .. اللي حواليك هيتهموك إنك بتقف مع الكفار وهيطلعولك أي حادثة من عمق التاريخ خاصة باضطهادات سابقة ارتكبوها في حق ناس شبهك زي مثلا إن الدانيمارك سنة 230 قبل الميلاد اضطهدت واحد ماشي في الشارع إبن خالة عمة مرات أبوه كان عربي مسلم .. وهيقولولك ما تعاطفك مع سوريا أولى .. تتعاطف مع سوريا .. هيقولولك ونسيت العراق؟ .. تتعاطف مع العراق هيقولولك طبعا مش في دماغك فلسطين .. تتعاطف مع فلسطين هيقولولك .. الله يحرقك ونسيت بورما؟ .. و لذلك فأهم دروس 2015 إنك يا إما ما تتعاطفش مع حد من أصله.. يا إما تتعاطف بس في سرك.
 
الدرس الثالث :
في إطار الأزمات الاقتصادية المتوالية اللي بتمر بالمنطقة لازم تفكر في مسئوليتك كمواطن.. أزمة السياحة اللي حصلت بعد تفجير طيارة روسيا مثلا دفعت الكثير من المصريين إنهم يروحوا يسيحوا هم في شرم الشيخ، أزمة تمويل قناة السويس الجديدة دفعت ناس أكتر إنهم يشتروا شهادات القناة ويمولوها بفلوسهم ، لكن ليه ماحدش بيفكر يوفر ع النظام تكاليف إنشاء سجون جديدة وهو المشروع القومي الجديد اللي طالب بيه وزير الداخلية بعد ما ضاقت سجون أزهى عصور الحرية بأعداد المعتقلين .. لو كل مواطن بدأ بنفسه وأول ما حس إنه هيعتقل اتخذ قرار بالانتحار توفيرا لمكانه في السجن لأخوه المواطن مش هيبقى حل أزمة يا جماعة ؟
 
الدرس الرابع :
مافيش صاحب بيتصاحب
 
الدرس الخامس:
لازم نتناول الأخبار اليومية زي التحفظ على أموال أبو تريكة ورفع التحفظ على أموال وزير الداخلية السابق حبيب العدلي في أسبوع واحد بيعلمنا إن .. لأ الحقيقة الخبر ده مش بيعلمنا حاجة بالضرورة .. يمكن بس بيعلمنا ما ناخدش أخبار زي دي على أعصابنا إتقاءا لأمراض الضغط والجلطة والذبحات الصدرية المتعددة.
 
الدرس السادس:
حان الوقت إننا نحمد ربنا على أي حاجة فاضلة حوالينا كنا بنعتبرها من المسلمات.. فكما أن ماية النيل خلاص هتبقى من الكماليات بعد ما أثيوبيا بنت سد رغم أنفنا .. وبعد ما الريس أشار في أحد تصريحاته إن احنا غالبا هنجوع بس مش مهم طالما هنفضل إيد واحدة .. كده .. آن الأوان إننا نحمد ربنا على شوية الهوا الملوث اللي بنتنفسهم مثلا .. يا عالم مين هيشفط الهوا من حوالينا في خلال سنة !
 
دروس عام 2015 بالتأكيد ما خلصتش على كده .. بس هذا هو القدر المتاح من الدروس اللي ممكن تستحمل تسمعهم مجمعا .. أما عن عام 2016 لو هو متخيل إننا هنترجاه يبقى هو ودروسه أخف وطأة علينا من اللي عمله فينا 2015 ، فينسى، إحنا خلاص عارفين مستقبلنا من دلوقتي، هنعتقل؟ .. وماله؟ هنعطش؟ .. مش مهم ، هنجوع ؟ .. وإيه يعني؟ .. المهم إننا هنفضل إيد واحدة.. كده !
 
غادة عبد العال
*هذه المدونة باللهجة العامية*
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن