تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح : في "الأستانه"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

في "الأستانه"وما أدراك ما "القسطنطينية"مدينة التلال السبع"بيزنطة" أو "أسطنبول "عاصمة الامبراطوريات أو كما سماها محمد الفاتح" إسلامبول" ..مررت وبقيت لعدة أيام ..رأيت فيما رأيت مدينة حية لا تنام ولا تهدأ ..هذه الزيارة كانت مختلفة، والاماكن لها قدرة على محاكاة مشاعرك بحسب التجارب التي تمر فيها كل مرة..

إعلان
شكل المدينة لم يختلف، الأماكن السياحية لم تختلف... عدد المتحدثين باللغة الانجليزية اللذين تستطيع التحدث معهم لتسألهم عن الطريق ولا يتمكنون من المساعدة لم يختلف كثيرا عما كان عليه قبل خمس سنوات..
في "دار السعادة" – در سعادات- بالتركية العثمانية هذه المرة كان هناك العديد ممن يتحدثون العربية..
في هذه الزيارة كان هناك الكثير من المشاعر والمشاهد المتناقضة..
 
إخوتنا السوريون أضافوا على تجربة الزيارة الكثير من الفرح والشجن، ففي طرقات تقسيم وعلى درج المترو ينفطر قلبك وأنت ترى الصغار بناتا وصبيانا يجلسون على الحافة يعزفون على آلة أو يغنون، أمامهم كأس من البلاستيك لجمع ما تجود به نفوس المارة من كل الجنسيات بينهم الكثير من العرب الذين أتوا للتسوق ..
 
ثم يحدث أن تتعرف على شاب اسمه حسام - اسم غير حقيقي- الشاب العشريني المبتسم ذو الوجه السوري البشوش، حسام هذا الشاب ذو الطول الفارع والبنية الرفيعة الذي قَدِم "للباب العالي" منذ أربع سنوات هربا من جحيم القتل ومستقبل كان ليكون بائسا أو مجهولاً لولا أنه أخذ قرار الخروج الصعب، حسام يعمل بكل جد ليؤمن حياته اليومية في هذه المدينة التي احتضنه أهلها كما قال لي بلكنته السورة الشمالية الشرقية..
 
- أنا جيت هون ما بعرف لغة وما عندي حدا ولا رفقات..
- بس بحس الأتراك صعبين ما بيبينوا انهم لطفاء كثير، كيف مدبر حالك؟
- الأتراك يمكن يبينوا إنهم مو لطيفين بالأول بس عندهم الإحترام مهم كثير.. ما كنت إتخيل يصير عندي هلقد رفقات، هلأ عندي كثير وكلهم أتراك وبعتبروني هن وأهلهن كأني من عيلتهن..
 
أهل حسام مازالوا في سورية وهم بخير نسبياً، هو سجل في احدى الجامعات ااتركية هندسة بيولوجية يريد أن يصنع مستقبلا أفضل ..
أما الصورة التي حملتها في قلبي من العاصمة التركية فهي صورة الصغيرة التي تغني بصوت شجي بالتركي لحنا حزينا قرب أحد الجدران في برد الأستانة ..
عندما اقتربت وسمعتها تهمس بالعربية باذن رفيقتها سألتها من أين يا صغيرتي ؟ قالت من حلب خاله..
ولم أعرف بماذا أجيب .. قلت: صوتك حلو زيك.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.