تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "الإيجو"

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

الإيجو أو كما يسمى بالعربية " الأنا المتعالية" له تعريفات مختلفة، ولكنني سآخذ التعريف البسيط وهو: الإيجو يعني اعتقاد الشخص بأنه أعلى من غيره، سواء بسبب علمه أو ماله.. الخ، وكأنه الوحيد الذي يملك الأموال أو العلم أو الصفات الرائعة، أما غيره من البشر فهم لا يفهمون شيئاً ولا يملكون ما يمتلكه.

إعلان

 

 

باعتقادي إن كل شخص منا يملك ولو نسبة بسيطة من الإيجو أو الأنا المتعالية. عندما نسمع كلمة الأنا المتعالية يخطر في بالنا أن من يحمل هذه الصفة بالتأكيد يمتلك شيئاً يجعله يعتقد بأنه أعلى من غيره، يمتلك أموال أكثر من غيره أو لديه من العلم ما يجعله أعلى مرتبة من غيره.

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا
ولكن وأنا أستمع لشاب مهتم بعلم الوعي يدعى سلطان المليحي تفاجأت بمعلومة لم أنتبه لها من قبل، كان يقول إنه من الممكن أن يكون الفقير أيضاً لديه إيجو وليس الأمر مقتصراً على الثري المتعالي، كيف من الممكن أن يحدث ذلك؟ 
 
يقول سلطان إن الفقير الذي يظن بأنه عظيم وأن فقره سبب عظمته وبطولاته يعاني من الإيجو، في اعتقادي إن هذه الصفات موجودة غالباً عند الماركسيين مع احترامي الشديد لهم.
 
ثم تذكرت فئة أخرى لم أكن أبداً قادرة على تفسير تصرفاتهم من قبل، إنهم الحقوقيون، البعض منهم سيطر عليه الإيجو، فنقرأ كلماتهم المتعالية واعتقادهم بأنهم أعلى من غيرهم وأن البقية من البشر ليس لديهم الوعي والفهم والإنسانية الكافية.
 
وبينما أنا اقرأ تعليقات لأشخاص لديهم اهتمام بالوعي الروحاني، لاحظت تعليق فتاة كتبت على صفحة معلم في التنمية البشرية والوعي قائلة: أنتم اغلبكم في مستوى وعي منخفض لذلك لا يمكنكم فهم ما يقوله الأستاذ! هنا شعرت أن الإيجو يطل برأسه من بين كلماتها.
 
نستنتج من هذا كله أن الاعتقاد بأن الإيجو موجود فقط بين الأشرار إنما هو اعتقاد خاطئ، فقد يصيب الشخص وهو يظن أنه يدعو لمناصرة حقوق البشر أو لرفع وعيهم، لذلك صرت حذرة من الوقوع في هذا الفخ.
 
والأكيد أن الإيجو عندي كان ظاهراً في وقت من الأوقات وأنا غير واعية لذلك وربما هو موجود الآن في هذه اللحظة. ما يهم الآن هو أن نعلم أننا كبشر نخطئ ونصيب، لسنا أفضل من ذلك الشخص الذي يبدو لنا أننا نعرف أكثر منه أو نملك ما لا يملك، لربما هو أعرف منا في مجال آخر أو لديه ثروة من نوع مختلف، أو أنه بطل في فيلم حياته الذي لا نعرف عنه شيئاً. 
 
هند الإرياني

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.