تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

سناء العاجي : "كلمة الرجال" التي تقتل المبادئ

سمعي
مونت كارلو الدولية

في تعليق بخصوص التحالف في الانتخابات المقبلة، لكن أيضا في الحكومة الحالية، بين حزبه وبين حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي، قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية: "كلمة الرجال هي اللي كتجمعنا مع بنكيران".

إعلان

 

 

لن نتحدث هنا عن حزب كان شيوعيا في زمن ما، وهو على كل حال يفترض أن يكون محسوبا على الصف الحداثي الديمقراطي، والذي قرر منذ 2011 أن يتحالف مع حزب إسلامي تحت شعار أن الإيديولوجيات اختفت اليوم.
 

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

لن نذكر السيد الوزير والأمين العام لحزب "التقدم  والاشتراكية" بأن هذا يفترض على الأقل أن تكون لدينا برامج واضحة تؤطر تحالفاتنا... رغم أن البرنامج نفسه لا يمكن أن يعوض الأفكار والمبادى والقيم المؤسسة لبرامجنا السياسية... والتي يفترض أن تؤطر تحالفاتنا أيضا.
 
السيد الوزير المحترم... ما هو تصوركم للمجتمع اليوم؟ أنتم إذن تتبنون موقف حزب "العدالة والتنمية" من المرأة وحقوقها وخروجها للعمل؟ تتبنون موقف الحزب الإسلامي من الحريات الفردية والعامة؟
 
تتبنون مشروع القانون الجنائي الذي تقدم به وزير العدل الإسلامي لكي يقوض كل الحريات ويدخل للمجتمع المغربي ظاهرة لا يعرفها وهي ظاهرة جرائم الشرف؟ تتبنون موقف الحزب الإسلامي من حرية المعتقد؟ تتبنون موقفه من الحرية في الإبداع تحت شعار الفن النظيف؟ تتبنون موقفه من زواج القاصرات؟
 
كيف إذن تستطيعون إقناعنا بأنكم حزب يساري يدافع عن الحداثة والحريات؟ أم أن هذه بدورها قيم ومبادئ اختفت مع الإيديولوجيات؟ وماذا بقي لكم؟ "كلمة الرجال"؟
 
لعل هذه العبارة وحدها تختزل موت المبادئ المؤسسة لدى حزبكم... بعض الجمل التي تصدر عنا، تترجم في النهاية من نحن... وتعبيركم عن تحالف تؤطره "كلمة الرجال" يترجم أنكم في العمق، لا يزعجكم أن تعيدوا استهلاك المنتوج الشعبي التقليدي الذي يعتبر الالتزام والجدية والصرامة ميزات ذكورية رجالية... ولتذهب المساواة ومقاربة النوع وكل هذه الخزعبلات إلى الجحيم...
 
في النهاية، ألستم تعتبرون أن القيم والإيديولوجيات ماتت...؟ لنكن أكثر وضوحا: هي لم تمت سيدي الوزير... هي قتلت بفعل تحالفات هجينة تبررونها بأي ثمن.
 
سناء العاجي

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن