مدونة اليوم

هند الإرياني : الصدمة وإفطار رئيس وزراء كندا

سمعي
مونت كارلو الدولية

من بين المسلسلات والبرامج الرمضانية الكثيرة اخترت مشاهدة المسلسلات البعيدة عن النكد، الباعثة للبهجة، وأنا أقلب في البرامج لفت نظري برنامج يعرض في قناة الإم بي سي باسم" الصدمة"، هذا البرنامج مقتبس من برنامج غربي شبيه بالكاميرا الخفية يعرض علينا ردود فعل الناس اذا شاهدوا عنصرية أو عنف أو أي نوع من الظلم أمامهم.

إعلان

 

تفاجأت أن البرنامج تم عرضه بعد شهور من اقتراحي لأحد المنتجين بضرورة إنتاج هذا البرنامج بالنسخة العربية.

الجميل عند مشاهدة البرنامج أنك ترى كيف أن غالبية الناس تدافع عن الحق ولا يرضيها مشاهدة ظلم إنسان آخر، يذكرنا أن الخير في الناس لا زال موجوداً وأننا بسبب السياسة ظننا أن العرب أصبحوا بلا رحمة، وكل شعب أصبح لديه فكرة مسبقة عن الشعب الآخر حتى أنني قرأت تعليقات تقول "لم نتوقع أن البلد الفلاني فيها أشخاص غير عنصريين".

هذا التعليق أتى من امرأة لم تزر في حياتها هذا البلد العربي، وأخذت هذه الفكرة السيئة من الإعلام السياسي الذي يصور لك أن كل الشعوب مجرمة وينشر الكراهية، ودائما الأعذار متوفرة لكراهية الآخر سواء بسبب الاختلاف السياسي أو العرقي أو الديني.

ومن كثرة ما اعتقدنا أن الغرب يكرهنا أصبحنا نستغرب إذا رأينا أي قيادي غربي يهنئ المسلمين بمناسبة رمضان، وكان هذا الاستغراب واضحاً في احتفاء المسلمين بما قاله رئيس وزراء كندا وتناوله الإفطار معهم، أو ما قاله المتحدث الرسمي باسم حكومة بريطانيا بأنه سيصوم مع المسلمين أول يوم رمضان.

هذه الأفعال البسيطة حتى لو كانت لهدف دبلوماسي ولكنها تنشر المحبة بين الشعوب، فنحن أغلب الوقت نسمع شيوخ يتحدثون عن الغرب الكافر والطائفة الفلانية الكافرة والعرق الفلاني الفاسد، ونحتاج لخطاب مختلف يقول لنا أن الشعوب لا تختلف، وأنك لو زرت مدن عديدة في هذا العالم فستعرف أن البشر متشابهون وأن الخير موجود، وستجد من يساعدك بدون أن يسأل عن أصلك أو دينك.

نتمنى أن تزيد نوعية هذه البرامج التلفزيونية التي تذكرنا بأن إنسانيتنا لازالت موجودة وأن الخير في البشرية موجود وبكثرة.
هند الإرياني

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم