Skip to main content
مدونة اليوم

سناء العاجي:"دمى جنسية بلاستيكية"

سمعي
مونت كارلو الدولية

خطاباتنا جميلة... شعاراتنا جميلة... وأمراضنا خطيرة. خطيرة لأننا نصمت عنها... لأننا نرفض الاعتراف بها...ومن المعروف أن المرض، كلما طال السكوت عنه، كلما انتشر وخرب الجسم تدريجيا... إلى أن يأتي وقت يصبح فيه العلاج مستحيلا.

إعلان

 

مناسبة هذا الكلام هو الحديث في المغرب، منذ بضعة أيام، عن دمى بلاستيكية، نسائية ورجالية، تباع في الأسواق ويستعملها الأفراد لأغراض جنسية.

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

أول تساؤل بدر لذهني هو المواد التي تصنع منها هذه الدمى. أليس هناك احتمال الخطر المترتب عن صنعها من مواد قد تكون سامة أو خطرة؟

السؤال الثاني هو مجتمعي نفسي بالدرجة الأولى. سؤال حول مجتمع ينظر للأخلاق، لكن الكبت معشش في العديد من أفراده لدرجة أن الاغتصاب والاعتداء الجنسي على الأطفال أصبح خبرا شبه يومي في الجرائد، وما خفي كان أعظم طبعا، ولدرجة أن البعض أصبح مستعدا لتفريغ رغباته في دمية بلاستيكية.

النقطة الأخرى التي أثارت انتباهي هو العنوان الذي رافق الخبر على أحد المواقع الإلكترونية المعروفة في المغرب: "بسبب العنوسة، النساء يتهافتن على شراء دمى جنسية ذكية لتلبية رغباتهن بدون شريك". لماذا نربط الأمر بالعنوسة؟ وماذا عن تهافت الرجال لشراء هذه الدمى الجنسية؟ هل سنربطه أيضا بالعنوسة؟

هناك مواضيع تكون على مستوى من الخطورة بسبب تأثيراتها المحتملة على المجتمع لكن أيضا بسبب ما تترجمه من واقع، بحيث لا يستقيم اختزالها في أحكام قيمة حول النساء أو الرجال. المشكل نفسي اجتماعي وهو خطير ويستدعي طرح الأسئلة الحقيقية.

طبعا، لست أستبعد أن يخرج بعض المشايخ بفتاوى تحلل هذه الدمى أو تحرمها... لن نتساءل عن ما الذي أوصلنا إلى هذا الواقع ولا عن الطريق التي سيأخذنا إليها. سنسأل فقط إن كانت الممارسة الجنسية مع دمية حلالا أم حراما، وإن حدث افتضاض للبكارة فهل ستنقذ الدمية الذكرية الشرف، وهل يجوز أن يشترك اثنان أو ثلاثة في شراء دمية واحدة، وهلم هلوسات...

بانتظار ذلك... فالمرض ينتشر فينا..وينتشر.. وينتشر... وصباحك فل يا بلدي.
سناء العاجي

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن