مدونة اليوم

هند الإرياني: "بشائر.. من ناشطة لديكتاتورة"

سمعي
المدونة اليمنية هند الإرياني

جاء عالم الفيسبوك وغيّر حياتها.بعد أن كانت معروفة على نطاق مدينتها الصغيرة أصبحت معروفة حتى خارج حدود بلدها.هكذا استطاعت بشائر بأفكارها الاشتراكية أن تصل لعدد كبير من المؤيدين، تتحدث طوال الوقت عن حقوق المظلومين، تهاجم الحكومات، أصبحت لكتاباتها قيمة وتأثير..

إعلان

 

أضحت بشائر أقوى منهم جميعاً، بسطر واحد على صفحتها في الفيسبوك تجعل هذا المسؤول يرتجف خوفا على سمعته.

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

كان كبار الساسة في بلدها يبحثون عن كتاباتها على صفحة جوجل، ويرفعون أيديهم بالدعاء راجين الله أن لا يجدوا انتقادا موجها لهم من بشائر.

هي قادرة على تحطيم أي شخصية لا تعجبها، لديها متابعين أشبه بجيوش الدول العظمى، عددهم كبير ولا يهابون شيئا.. هي بمثابة "جيفارا " البطل الذي ينتظرون كلمة منه ليفتكوا بذلك العدو.

كبرت قوة بشائر وأصابها الغرور، تحولت حروبها من حروب ضد الفساد والظلم لحروب شخصية، تفتش في صفحتها في الفيسبوك عن ضحية الليلة.
"هذا الشاب يقول رأي لا يعجبني ..هيا يا رفاق اهجموا عليه"،
"هذه الفتاة لديها مؤيدين وتعتقد بأنها ستصل لما وصلت له، يا لها من تافهة وجهها جميل ورأسها فارغ، سأمسحها من ساحة الفيسبوك، هيا يا رفاق اهجموا عليها".

جيشها يصدقها دائما حتى لو كانت ضحيتها ليست فارغة الرأس، هم يصدقون ما قالته ويهاجمون بدون تفكير. تحولت بشائر من ناقدة للحكومات لنسخة مطابقة لها.. تستبد.. تظلم.. تنتقم من خصومها بتشويه سمعتهم.

كثرت ضحايا بشائر، وبدأ متابعوها يضيقون ذرعا بحروبها الشخصية، لم تعد مثل ما كانت، بهتت صورتها، بدأ عدد المعجبين بغزواتها يقل يوما بعد يوم.

أصبحت مثل المجنونة تتساءل عن سبب العدد القليل لمن يضغطون على"أعجبني"..
ولكي تعيد مجدها استخدمت أسلوب الساسة الذين كانت تنتقدهم، حاولت أن تجد عذرا لكل ما فعلته، ماذا تفعل الحكومات غير التحجج بقوة خارجية؟ هكذا فعلت بشائر..
كتبت سطرا واحداً.. "آسفة يا رفاق حسابي كان مخترقاً"..

تنبيه: أحداث القصة لا تمت للواقع بصلة وأي تشابه بين الشخصيات هنا وشخصيات حقيقية، هى صدفة غير مقصودة ومن خيال المؤلف.

هند الإرياني

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم