تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

رأس السنة حرام؟

سمعي
مونت كارلو الدولية

ها قد حلت احتفالات رأس السنة مجددا...وبدل تبادل التهاني، سيطل علينا الكثيرون بخطابات الكراهية والإقصاء: "رأس السنة الميلادية حرام". "هو عيد للنصارى". "لا يجب تبادل التهاني والهدايا بمناسبة بداية العام الجديد". أحيانا، يذهب التحدي بعيدا فيسألك أحدهم: "هل تعرف في أي سنة هجرية نحن؟". وكأن جوابك بالنفي هو دليل على أنك لست مسلما جيدا.

إعلان

وككل سنة، سنكررها: نحن في حاجة ماسة لكل مناسبات الفرح. في حاجة لأن نهنئ بعضنا وأن نفرح وأن نتبادل الابتسامات والهدايا. كل المناسبات صالحة لذلك. الأعياد المسيحية والإسلامية والبوذية... نهايات السنة وأعياد الميلاد.
لكن منظري الحزن والإقصاء واللا تسامح، يرفضون لنا حقنا في الفرح والاحتفال. كل المناسبات لديهم فرصة سانحة للتنظير للإقصاء وللعنف وللكراهية...

لذلك فمن واجبنا أن نستغل كل فرص الحب والفرح المتاحة، لكي نتحدى خطاب الكراهية والإقصاء... من واجبنا أن نفرح لكي نتحدى لغة الكراهية والحروب. بل أن من واجبنا أيضا أن نهنئ جارنا المسيحي وزميلنا اليهودي والبوذي بأعيادهم الخاصة لأن تلك فرصة لاختبار قدرتنا على قبول الاختلاف.

كاتبة وصحافية مغربية، لها مشاركات عديدة في العديد من المنابر المغربية والأجنبية. نشرت رواية "مجنونة يوسف" عام 2003 كما ساهمت في تأليف ثلاث كتب مشتركة: "رسائل إلى شاب مغربي"، "التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي" و"النساء والديانات". نشرت عام 2017 كتاب "الجنسانية والعزوبة في المغرب"، وهي دراسة سوسيولوجية قامت بها للحصول على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من "معهد الدراسات السياسية" في إيكس أون بروفانس بفرنسا.

فيس بوك اضغط هنا

ثم، لنتذكر فقط أننا نحتفل بنهاية سنة حسب التقويم الميلادي... الذي يتعامل به معظمنا. الأمر لا يتعلق بالمسيح ولا بالعلمانية ولا بأية مؤامرة صهيونية ضد الإسلام. نحن ببساطة نعيش حياتنا بالتقويم الميلادي. نحدد، في معظمنا، مواعيدنا في أبريل ومايو وأكتوبر وليس في ذي القعدة ورجب وجمادى الأولى. نحدد تواريخ الدخول المدرسي ومواعيد العطل والطبيب والمحكمة، بالتقويم الميلادي... لذلك فنهاية السنة هي نهاية لعام عشنا خلاله تفاصيل كثيرة، نودعه ونحتفل باستقبال عام جديد.
 

لكل هذا ولأسباب كثيرة غيرها... أتمنى لكل مستمعينا في إذاعة مونت كارلو الدولية سنة سعيدة ملؤها الحب والحياة... فلغة الإقصاء لم تنجب لنا اليوم إلا واقع الموت البئيس الذي نعيشه.
سنة سعيدة لكم جميعا...
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن