مدونة اليوم

عروب صبح : "وما أدراك ما الأنفلونسرز"

سمعي
مونت كارلو الدولية

وهي جمع انفلونسر..مصطلح جديد ولقب لطيف ظهر مع بزوغ نجم أشخاص معينين عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومعناه طبعا وكما تعلمون (المؤثر). وأصبح يطلق بالعادة على من يملكون عددا كبيرا من المتابعين بغض النظر عن السبب الذي تابعوه/ا من أجله...

إعلان

 

بعد عدة سنوات قصيرة من حقبة التواصل الاجتماعي التي لا أحد يعلم الى متى ستمتد وهل ستختفي فجأة بانقطاع مفاجىء للانترنت مثلا...
وفي بعض الامكنة من العالم جرى تصنيف لهؤلاء الناس ..
فمنهم من اختص بالتكنولوجيا ومنهم من اختص بالأزياء وآخرون بالألعاب الإلكترونية أو الطعام ...الخ من الاهتمامات الاستهلاكية.
ومنهم من اختص بالبيئة وحقوق الانسان والصحافة وللكثير من هؤلاء علاقة بين حياتهم المهنية وحياتهم على مواقع التواصل ..
المشكلة في بلدي أن الطاسة ضايعة..
فالمؤثرون ساعة في افتتاح مطعم يدلون بدلوهم عن جودة الاطباق ومهارة الشيف، وساعة أخرى في مؤتمر للتنمية البشرية ينقلون وقائع الجلسات ويعلقون على المتحدثين ويختلط الحابل بالنابل عندما يكون هناك حدث وطني أو عربي أو حتى عالمي، ويصبح لزاما عليهم تغيير صورة الحساب أو وضع شعار المناسبة أو صورة للتضامن، وأنا صدقوني لا ألومهم لانهم قد يتعرضون للوم إذا لم يفعلوا ذلك..

المؤثرون في بلدي تائهون بين اتخاذ التأثير مهنة أو دخل إضافي أو مصدرا للهدايا ما صغر منها وما كبر... خصوصا بعد أن أصبحت تدر دخلا على البعض من خلال اليوتيوب ودخول السنابتشات الى معترك مواقع التباعد الاجتماعي ..
لا اعتراض على مشيئة الله
فلكل زمان دولة ورجال ونساء
الا أن السؤال الذي يطرح نفسه..
هل التأثر يجب أن يكون ايجابيا ليُحسب الشخص مؤثرا؟
الغريب أن الكثير ممن يتابعون المؤثرين يعبرون عن استيائهم واحيانا قرفهم من ما يقدمونه من محتوى الا أنهم يتابعوهم للفضول!
ثم ما يلبثوا أن يضعوا البوست الأشهر
لا تجعلوا الأغبياء مشهورين!
عروب صبح
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم