تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "تعددت الأسباب"

سمعي
مونت كارلو الدولية

مؤخرا وبعد حوادث الإرهاب التي شهدناها في الجنوب قبيل انتهاء 2016 في الأردن وحتى ليلة رأس السنة والحادث الإجرامي في رينا باسطنبول...حدث أن تفجرت عبر مواقع التواصل غزوات وملاحم بين سكان الوطن العربي في داخله وحتى في المهجر عن التسميات التي يجب أن تطلق على من توفوا في الحوادث الارهابية! قتلى أم شهداء؟ أبرار أم فاسقين؟؟؟

إعلان

 

سمعت وقرأت كما العديد منكم كل الفتاوى التي أصدرها أشخاص نصّبوا أنفسهم معاونين لله لتصنيف الناس ووضعهم في خانات الخير والشر حسب ما زينت لهم رؤيتهم وفهمهم لما يفترضون أنه إرادة الله.
في كل العالم وكل يوم بل ربما كل لحظة يموت بشر في مكان ما ولسبب ما..
الحقيقة الأولى المؤكدة أن كل الذين قضوا في الحوادث التي سببها أشخاص يحملون السلاح لم يعودوا موجودين على سطح هذا الكوكب البائس..
الحقيقة الثانية أن انتهاء حياة الكائنات الحية أيا كان نوعها يدعى لغوياً موت أو وفاة.
الحقيقة الثالثة أن عملية إنهاء حياة البشر بواسطة سلاح يدعى لغوياً قتل.
الحقيقة الثالثة أن جميعهم تركوا خلفهم عائلات وأحبة ثكلى على فراقهم ...
الحقيقة الرابعة أنهم كما أي شخص منا لم يريدوا أن يتركوا الحياة بهذا الشكل المقيت..
الحقيقة الخامسة أن الفقدان المفاجئ لعزيز يشكل صدمة هائلة لأهله ومحبيه فما بالكم اذا كان قتلاً.
الحقيقة السادسة أنه ومهما تفنن البشر الاحياء بإغداق الكلمات والأوصاف على الاشخاص الأموات لن يعيدهم أو يخفف من ألم الفراق على أهلهم ومحبيهم وإن ظهر عكس ذلك.
كما أنه وبالتأكيد لن يعلم أحد إن كانت تلك الصفات ستدخله الجنة فعلا أما لا..
الجدير بالتفكير أن القاتل والمقتول في بعض الحالات يتلقون نفس الأوصاف من جماعة كل منهم!!
الموت.. هذا الشر الذي لا بد منه،
أصبح في وقتنا هذا صناعة واستثمارا في عالم السياسة يسكن عقول البشر فيه هاجس دائم لا علاقة له بالقصة الأصلية بقول عمر في معركة أحد:
"قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار"..
وفي قلب كل طرف أمنية أن تنطبق هذه المقولة على من فقده.
الحقيقة الأخيرة
استريحوا وأريحوا
فالموت واحد والفقدان صعب وإن تعددت الاسباب..
عروب صبح

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن