مدونة اليوم

عروب صبح: "الفرص الضائعة"

سمعي
مونت كارلو الدولية

كل يوم تمر علينا أفراداً ودولاً وبشراً وكوكباً مئات الفرص التي نضيعها...أحيانا بكامل إرادتنا وأحيانا بلا إرادة، وكثيرا لما تفرضه علينا الظروف التي لا نستطيع التغلب عليها أو نجبن في لحظة وجود تلك الفرصة..

إعلان

 

ننتظرها فلا تمر.. وعندما تأتي يرافقها عدم فهم أو اضطراب يؤدي الى ضياعها !!
فندخل في دوامة محاسبة الذات بل وقهرها أو الانتقام منها ...
بل إننا أحيانا من الممكن أن نصبح أسرى فكرة... لو أن الزمان يعود لتلك اللحظة!
لنستجمع كل شجاعتنا ونركض نحو هدفنا فنحضنه ونقبله ونصرخ في وجه الدنيا ... قررت أو نفذت أو فعلت أو قلت أو أو أو...
المقلق فعلا في هذه الحياة أن يتكرر أن تجد نفسك في مواقف غير مناسبة دائما لاتخاذ القرار الذي تريده ولا تسمح به الظروف!
فتصبح أقصى الأماني أن يعود الزمن الى الوراء بينما أنت فعليا تراقبه يسير الى الأمام كراكب وصل محطة القطار مع مغادرة آخر عربة للرصيف ولا مجال أمامه سوى التمني وانتظار أن يمر نفس القطار الذاهب الى وجهة معينة محملا بنفس الركاب!
أتكلم عن الفرص بالمطلق ..
عن فرص عظيمة النتائج في اتخاذ قرارات تتعلق بوطن وشعب وحياة الملايين من الناس ..إذا ضاعت كانت وبالا على الجميع ..
وعن فرص بسيطة ضياعها سيجعلك تندم بقية عمرك مثل صباح الخير من غير نفس لأم أو أب أو حبيب لا تعلم أنك لن تراهم مرة أخرى ..
إن تقدير الفرص وأهميتها وأهمية اتخاذ القرارات بشأنها قد يحتاج رؤية فذة وإلى مؤسسات وأفراد مختصين عندما يتعلق الموضوع بالدول ومستقبل الأوطان..
الا إنه قد لا يتطلب الكثير في حياتنا اليومية.. فقط الكثير من الحب والتسامح والشجاعة
-وهذا قد يبدو كثيرا في زمن الخيبة والهزائم-
كلنا نقع في أسر الظروف ثم نتمنى أن يحنّ الزمان وتعود الفرصة
مبدئيا
تعالوا نتفق في هذا العام
أن نقول صباح الخير من القلب لكل من نحب
أن نتأسف في الوقت المناسب
أن لا نبرر الكذب
وأن لا نكتم الحب
على الأقل
عروب صبح
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم