تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "إلا حقوق المرأة يا هند"

سمعي
المدونة اليمنية هند الإرياني

في الشهور الأخيرة قررت أن أظهر في بث مباشر صوت وصورة على صفحتي في "الفيسبوك" وتحدثت معكم في المدونة الأخيرة عن موضوع البث السابق. هذا الأسبوع كان الموضوع الذي تحدثت فيه في غاية التعقيد وذلك لأنه يتناول المرأة، ورغم أن حديثي في البث السابق الذي تحدثت فيه عن ضحايا اسطنبول كان يتناول الدين بشكل أو بآخر وكنت أعتقد أن الهجوم على ما قلته كان قوياً، إلا أن الهجوم على حديثي بخصوص حقوق المرأة كان الأشد في كل حياتي "الفيسبوكية" إلى يومنا هذا.

إعلان

 

سأقول لكم ماذا كان الموضوع وأنتم الحكم، كتبت عما يقوله الموروث بأن المرأة ناقصة عقل ودين وميراث وسألت المتابعين في صفحتي هل يرضيكم هذا الظلم؟ فكانت الإجابات مختلفة. منهم من يرى أن هذه الافكار ليست دينية باستثناء الميراث وأن المرأة مكرمة في الاسلام، ومنهم من يرى أن المرأة فعلا ناقصة العقل والدين لأسباب شرحوها بطرق وتبريرات مختلفة.

صحافية وناشطة سياسية واجتماعية يمنية. تكتب مقالات بالعربية والإنجليزية في عدة صحف عربية وعالمية. حصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال.

فيس بوك اضغط هنا

من ضمن التبريرات المضحكة كان التبرير الذي يقول إن المرأة ذاكرتها ضعيفة، رغم أنني متأكدة أنهم هم شخصيا يعلمون أن هذا غير صحيح، والمتزوج منهم يعلم جيداً أن زوجته تتذكر أدق التفاصيل لسنوات عديدة، والمبرر الآخر المضحك هو القول إن العلم أثبت أن عقل المرأة ناقص...أي علم هذا وأين لا أدري، ولكن يبدو أن أحد الشيوخ قال لهم هذه المعلومة العظيمة وصدقوها دون أي محاولة للبحث.

أنا أعتب على المضمون العربي في الإنترنت الذي لا يساعد على الحصول على معلومات، ولا يجد هذه المعلومات إلا من يستطيع البحث باللغة الانجليزية. التعليقات التي وصلتني على الفيديو كانت كالمعتاد تتحدث عن ظهوري كاشفة الشعر وبعضهم تساءل أين والدك، ومن هو والدك؟ ربما كانوا يفكرون بمقابلته ليشكون له باعتباري امرأة قاصرة قامت بفعل عظيم، فكيف اتجرأ وأتحدث عن المرأة وحقوقها.

ولكن كل هذا يهون عندما أقارنه بما قرأته من إحدى النساء اللواتي يقفن ضد أنفسهن، ويدافعن عن فكرة أنهن ناقصات عقل، فواحدة منهن كتبت جمل غاضبة من موقفي وقالت أنها "فهمت الآن لماذا كانوا يوئدون النساء، وأنها ترى أنني أستحق الضرب"... نعم قالت هكذا... بالخيبة الأمل.
هند الإرياني
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن