تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني:"أن ترفضي رأيي إذاً أنتِ ضد حرية الرأي"

سمعي
المدونة اليمنية هند الإرياني
3 دقائق

في كل مرة أكتب عن موضوع يهمني كثيرا معرفة ردود الفعل والآراء، هل الأغلب يؤيد أم يعارض؟ لماذا يؤيد ولماذا يعارض؟ وأستمتع كثيرا بقراءة الأفكار المتنوعة، ولكن الشيء المحزن في مجتمعاتنا أن رأي الجمهور في كتاباتك ليس دائما حقيقي.

إعلان

 

لاحظت عدة مرات أن هناك من يقبل رأيي لأنني أنا من قلته ولكن لو سمعه من شخص آخر يرفضه تماما، أو العكس يرفضه مني ويتقبله من الآخر، رغم أن الرأي هو نفس الرأي لم يتغير.

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

في موضوع الرأي أحب أن أتحدث عن نقطتين، أول نقطة أن الاستماع لرأي الآخر وتقبله بالنسبة لمجتمعاتنا يعتمد في أغلب الأوقات على الشخصنة. أنا أحب فلانا إذاً كل آرائه صحيحة، أنا أكره فلانا اذاً كل آرائه سيئة، لا يستطيعون الفصل بين الشخص ورأيه. قد أستخدم مقولة لشخص أختلف معه في أشياء كثيرة ولكنني أتفق معه في هذه المقولة، ما المشكلة في ذلك؟ الحياة ليست أبيض وأسود والآراء في حالة تغير دائم، ربما من تستنكر رأيه اليوم مستقبلا تتبنى نفس أفكاره.

النقطة الثانية هي الالتباس في فهم معنى تقبل الرأي، هناك من يظن أن تقبل الرأي معناه تبني هذا الرأي، ويذكرني ذلك بالتعليقات التي تنتقدني بالقول بأنني لا أتقبل الآراء الأخرى رغم أن من يقوله كتب رأيه في صفحتي وبموافقتي، فهل هناك تقبل أكثر من هذا؟ من وجهة نظره تقبلي لرأيه يجب أن يكون بالموافقة على هذا الرأي، وهذا من وجهة نظري ليس صحيحا، هذا ليس تقبلا هذا معناه أن رأيك من رأيي، أي أنا على نفس النهج، أما التقبل فمعناه أنني اتقبل اختلافاتنا وأسمح لك بالتعبير عن رأيك بحرية، حتى لو كان رأيك هذا غبي من وجهة نظري.

النقطة الثالثة عن الشخص الذي يعتقد أن الانتقاد عن طريق إقحام الحياة الشخصية يعتبر من ضمن حريات الرأي، أي يتحول الموضوع من مناقشة فكرة لمناقشة شكل هذا الشخص وحالته الاجتماعية، وعائلته واهتماماته الشخصية. مثلا، يأتي شخص ويقول أنا ضد هذا الموضوع أيتها المتبرجة، هو يقحم اختياراتي الشخصية في موضوع لا علاقة له بحياتي نهائياً، ثم يقول عليك أن تتقبلي رأيي وإذا غضبتي فأنتِ ضد حرية الرأي...وعجبي!
هند الإرياني

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.